الرئيسية / توريزم نيوز / العمرة البرية ترفع سقف الأمان.. أتوبيسات حديثة وGPS وسائقون بشروط مشددة
العمرة البرية ترفع سقف الأمان.. أتوبيسات حديثة وGPS وسائقون بشروط مشددة
العمرة البرية .. أتوبيسات حديثة وGPS

العمرة البرية ترفع سقف الأمان.. أتوبيسات حديثة وGPS وسائقون بشروط مشددة

كتب – أحمد رزق : تتجه منظومة العمرة البرية في موسم 1448هـ إلى تطبيق معايير أكثر صرامة في النقل، بما يحول سلامة المعتمر من مجرد إجراء رقابي إلى عنصر أساسي في جودة المنتج السياحي الديني، مع اشتراط حداثة الأتوبيسات وتفعيل التتبع الإلكتروني ورفع مستوى التأهيل والرقابة على السائقين.

وألزمت غرفة شركات السياحة الشركة المنفذة للرحلة بتقديم نموذج 126، متضمنًا البيانات الكاملة للأتوبيس، واسم مشرف المجموعة، وبيانات السائق الأساسي والاحتياطي وأرقام هواتفهما، إلى جانب اعتماد مركز التتبع بنظام GPS والممثل القانوني للشركة وبيانات التواصل معه، بما يتيح إحكام الرقابة على الرحلة وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة.

وتفرض الإجراءات ألا يقل موديل الأتوبيس المستخدم في رحلات العمرة البرية عن عام 2022، مع تقديم صورة من القرار الوزاري الخاص بالأتوبيس وصورة من رخصته، على أن تظل الرخصة سارية لمدة لا تقل عن أسبوع بعد موعد عودة الرحلة.

ويمثل اشتراط حداثة المركبات خطوة مهمة في تقليل المخاطر المرتبطة بالرحلات البرية الطويلة، كما يعكس توجهًا نحو الارتقاء بمستوى النقل السياحي باعتباره جزءًا من تجربة المعتمر وليس مجرد وسيلة للوصول إلى المقصد.

وتتجه المنظومة كذلك إلى جعل التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من إدارة الرحلات، من خلال إلزام الشركة الناقلة بتفعيل شريحة التتبع بنظام التجوال، بما يضمن استمرار عمل نظام GPS ومتابعة الأتوبيس طوال الرحلة، وهو ما يمنح الشركات والجهات المعنية قدرة أكبر على التدخل السريع عند الضرورة ومتابعة حركة المركبات.

ولا تتوقف الضوابط عند الأتوبيس، إذ تفرض اشتراطات دقيقة على السائقين الأساسيين والاحتياطيين، تشمل تقديم صور رخص القيادة وجوازات السفر، مع التأكيد على أن تكون الرخص سارية حتى موعد العودة، وألا يتجاوز عمر السائق 60 عامًا.

كما تشترط الإجراءات ألا يكون قد مضى على الكشف الطبي للسائق أكثر من ثلاثة أشهر، وألا تتجاوز مدة صلاحية الدورات التدريبية التي حصل عليها خمس سنوات، إلى جانب تقديم صورة كارنيه الغرفة وما يثبت اجتياز الدورات التدريبية والكشف الطبي وفق القواعد المعتمدة.

وتحمل هذه الضوابط بعدًا استثماريًا أيضًا، إذ إن رفع معايير النقل يدفع شركات السياحة إلى التعامل مع الرحلات البرية باعتبارها خدمة احترافية تحتاج إلى أتوبيسات أحدث وسائقين مؤهلين وأنظمة متابعة مستمرة، بما يرفع تكلفة التشغيل في المدى القصير، لكنه يعزز في المقابل ثقة العملاء ويحمي سمعة الشركات الجادة.

كما يمكن أن تسهم هذه الإجراءات في خلق سوق أكثر انضباطًا، تتراجع فيه المنافسة السعرية غير العادلة لصالح المنافسة على الجودة والسلامة والالتزام، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة المعتمر وشركات السياحة وصورة السياحة الدينية المصرية.

وبذلك، تتحول العمرة البرية إلى نموذج متقدم للنقل السياحي الآمن، يجمع بين المركبة الحديثة والرقابة الرقمية والسائق المؤهل، لتصبح سلامة الرحلة جزءًا رئيسيًا من قيمة المنتج السياحي الديني وثقة المسافر فيه.

إقرأ أيضاً :

ضبط 151 قطعة أثرية بينها تابوتان و37 تمثالًا بحوزة شخص في المنيا

 

شاهد أيضاً

السائح الفرنسي يرفع سقف الرهان.. مصر توسع بوابة الاستثمار السياحي

السائح الفرنسي يرفع سقف الرهان.. مصر توسع بوابة الاستثمار السياحي

كتب – أحمد رزق : لا تنظر مصر إلى السوق الفرنسية باعتبارها مصدرًا تقليديًا للسائحين فقط، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *