كتبت – دعاء سمير : تستعد الأقصر لاستعادة واحدة من أكثر تجاربها السياحية جذبًا للزوار مع عودة رحلات البالون الطائر إلى سماء البر الغربي، بالتزامن مع تجديد إجازات المدربين واختبار إجراءات التحليق، في خطوة تمثل إشارة مبكرة إلى انطلاق موسم السياحة الشتوية واستعادة أحد أبرز المنتجات التي تميز المدينة الأثرية عالميًا.
وشهد مطار البالون الطائر غرب الأقصر فعاليات تجديد إجازات المدربين، من خلال اختبارات عملية للتحليق وإجراءات إصدار وتجديد الإجازات خلال ساعات الصباح، تمهيدًا لعودة الرحلات التجارية بصورة منتظمة واستقبال السائحين خلال الأيام المقبلة.
وتكتسب عودة البالون أهمية خاصة بالنسبة للمنتج السياحي بالأقصر، لأن الرحلة لا تقدم للسائح مجرد وسيلة ترفيه، وإنما تمنحه تجربة بانورامية نادرة لمشاهدة المعالم الأثرية والطبيعة الزراعية والنيل وامتداد المدينة من ارتفاعات مختلفة، مع شروق الشمس فوق واحدة من أهم المناطق الأثرية في العالم.
وتبدأ الرحلات عادة مع شروق الشمس وفي الساعات الأولى من الصباح، وهو توقيت يمنح التجربة قيمة إضافية، خاصة بالنسبة للسائحين الباحثين عن التجارب الفريدة والتصوير والمغامرات الخفيفة، كما يتيح دمج الرحلة ضمن برامج الزيارة التي تشمل المعابد والمقابر والمواقع الأثرية في البر الغربي.
وتحتل الأقصر المركز الثالث عالميًا في ترتيب المدن الخاصة برحلات البالون الطائر، وفق ما ورد في المادة، بينما يضم القطاع أكثر من شركة تعمل في تقديم هذه التجربة، مع تنوع أحجام البالونات والسلال لتستوعب أعدادًا مختلفة من الركاب، تبدأ من رحلات صغيرة لشخصين وتصل إلى سلال تستوعب 32 راكبًا.
ويعني هذا التنوع قدرة الشركات على تقديم منتجات تناسب شرائح مختلفة من الزائرين، من الرحلات الفردية والتجارب الخاصة إلى الرحلات الجماعية، بما يوسع قاعدة الطلب ويدعم الشركات العاملة في النقل الجوي السياحي والخدمات المصاحبة.
وتأتي العودة بعد توقف صيفي لنشاط البالون التجاري خلال الفترة من الأول من يونيو وحتى 30 أغسطس 2026، بناءً على طلب جماعي من شركات البالون العاملة بالأقصر، ضمن توجه يستهدف تعزيز معايير السلامة والأمان ورفع كفاءة التشغيل خلال المواسم المقبلة.
وتبرز أهمية هذه الخطوة مع دخول الموسم الشتوي، الذي يمثل فترة رئيسية للسياحة الثقافية في الأقصر، إذ يمكن لعودة البالون أن تضيف منتجًا عالي الجاذبية إلى برامج شركات السياحة، وتزيد تنوع التجربة التي يحصل عليها السائح، بما ينعكس على الإنفاق على الرحلات والخدمات والنقل والمطاعم والإقامة.
وبعودة البالون إلى سماء البر الغربي، تستعيد الأقصر جزءًا مهمًا من هويتها السياحية، وتدخل الموسم الشتوي بمنتج يجمع بين المغامرة والتراث والطبيعة، ويمنح السائح سببًا جديدًا لاكتشاف عاصمة مصر القديمة من زاوية مختلفة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر