كتبت_شيماء رمضان: أعلنت شركة “ويز إير” للطيران، اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، خفض الطاقة التشغيلية المخططة للنصف الثاني من سنتها المالية بنسبة 5%، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود وتأثير حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي على صناعة الطيران العالمية.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه شركات الطيران ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات، ما دفع عددًا من الناقلات إلى إعادة النظر في خطط التوسع والجداول التشغيلية، خصوصًا على الخطوط التي تحقق عوائد أقل.
خفض الطاقة التشغيلية
وقالت “ويز إير” إن خفض الطاقة التشغيلية المخطط لها يأتي في إطار التعامل مع ارتفاع تكاليف الوقود، بالتزامن مع استمرار حالة التقلب في سوق الطاقة.
وتنضم الشركة بذلك إلى عدد من شركات الطيران التي بدأت تقليص خططها التشغيلية أو إعادة تقييم بعض الرحلات، بعدما أصبحت تكلفة تشغيل الطائرات أكثر ضغطًا على أرباح القطاع.
وفي الولايات المتحدة، أعلنت شركات “أمريكان إيرلاينز” و”يونايتد إيرلاينز” و”ساوث ويست” أيضًا مراجعة جداول رحلاتها، مع التركيز على الخطوط الأقل ربحية، في ظل ارتفاع تكلفة الوقود.
توقعات أفضل للإيرادات
ورغم تقليص الطاقة التشغيلية، رفعت “ويز إير” توقعاتها بشأن الإيرادات لكل مقعد متاح خلال الربع الثاني من سنتها المالية، الممتد من يوليو إلى سبتمبر، إلى مستوى مستقر مقارنة بالعام الماضي.
وجاء ذلك بعد أداء صيفي أفضل من المتوقع، وهو ما يشير إلى استمرار وجود طلب على السفر رغم ارتفاع تكاليف التشغيل.
وارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 3% في التعاملات المبكرة عقب الإعلان عن التوقعات الجديدة، وفقًا لبيانات رويترز.
خطة طموحة حتى 2030
وبالتزامن مع إعلان خفض الطاقة التشغيلية، كشفت “ويز إير” عن أهدافها متوسطة المدى، والتي تتضمن الوصول إلى إيرادات تبلغ 10 مليارات يورو بحلول السنة المالية 2030، مع استهداف هامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب بنسبة 10%.
كما تخطط الشركة لرفع أسطولها إلى 335 طائرة، مقارنة بنحو 269 طائرة حاليًا، مع استهداف نقل 127 مليون مسافر سنويًا بحلول السنة المالية 2030، مقابل 69.7 مليون مسافر خلال آخر سنة مالية.
ارتفاع الوقود يعيد تشكيل خريطة الطيران
ويأتي قرار “ويز إير” في إطار موجة أوسع يشهدها قطاع الطيران العالمي، إذ بدأت شركات عديدة في إعادة تقييم قدرتها على تشغيل بعض الخطوط في ظل ارتفاع تكاليف الوقود.
وتواجه شركات الطيران منخفضة التكلفة ضغوطًا خاصة، نظرًا لاعتماد نموذج أعمالها بدرجة كبيرة على تقديم أسعار تنافسية، وهو ما يجعل ارتفاع تكاليف التشغيل عاملًا مؤثرًا في هوامش أرباحها.
وفي المقابل، لا يزال الطلب على السفر قويًا في عدد من الأسواق، ما يدفع شركات الطيران إلى محاولة تحقيق التوازن بين الحفاظ على الرحلات المطلوبة من المسافرين وتقليص الرحلات التي أصبحت تكلفتها التشغيلية مرتفعة.
وتكشف التطورات الأخيرة أن أسعار الوقود أصبحت عاملًا رئيسيًا في تحديد خطط شركات الطيران للنصف الثاني من 2026 وما بعده، مع استمرار الناقلات في مراجعة جداولها ومساراتها وفقًا لتغيرات التكلفة والطلب.
أقرا أيضا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر