الرئيسية / تجربتي / الأقصر تبيع قيمة التاريخ .. معابد طيبة ترفع فاتورة الرحلة السياحية
الحرب على إيران تُعيد أوجاع السياحة الثقافية في الأقصر وأسوان
الحرب على إيران تُعيد أوجاع السياحة الثقافية في الأقصر وأسوان

الأقصر تبيع قيمة التاريخ .. معابد طيبة ترفع فاتورة الرحلة السياحية

وكالات : لا تدخل الأقصر في سباق السياحة العالمية بسعر الرحلة وحده، وإنما بقيمة التجربة التي يحصل عليها الزائر مقابل ما ينفقه؛ فالمحافظة التي تحتضن بقايا طيبة القديمة تقدم نموذجًا نادرًا يمكن فيه للسائح اكتشاف آلاف السنين من التاريخ خلال رحلة واحدة، بين المعابد والمقابر ونهر النيل والضفتين الشرقية والغربية.

وتتمتع الأقصر بمكانة استثنائية باعتبارها الموقع الحديث لمدينة طيبة القديمة، التي كانت عاصمة مصر ومركزًا دينيًا وسياسيًا مهمًا خلال مراحل من تاريخ مصر القديمة. وقد أدرجت «طيبة القديمة ومقبرتها» على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1979، لتصبح المدينة أحد أهم الأصول الثقافية في المنتج السياحي المصري.

ومن منظور اقتصادي، فإن قوة الأقصر لا تكمن فقط في عدد المواقع الأثرية، وإنما في قدرتها على تحويل الزيارة إلى برنامج سياحي متكامل؛ فالزائر يستطيع الجمع بين المعابد الكبرى في الضفة الشرقية ومقابر الضفة الغربية، مع الإقامة الفندقية والنقل والرحلات النيلية والمطاعم والتجارب الثقافية، وهو ما يرفع القيمة الإجمالية للرحلة ويخلق فرص إنفاق في قطاعات متعددة.

ويأتي معبد الكرنك في قلب هذه التجربة، باعتباره واحدًا من أضخم المجمعات الدينية في مصر القديمة، وليس مجرد معبد منفرد، إذ يضم معابد ومقاصير وبوابات وأعمدة أضيفت على فترات زمنية متعاقبة.

وتظل قاعة الأعمدة الكبرى واحدة من أبرز عناصر الكرنك، إذ تضم 134 عمودًا، ويبلغ عرضها نحو 102 متر وعمقها 53 مترًا وفق بيانات اليونسكو. وتمنح هذه التفاصيل المعمارية الموقع قدرة كبيرة على تقديم تجربة ثقافية تتجاوز المشاهدة إلى فهم تطور العمارة والعقيدة المصرية القديمة.

وعلى الضفة الشرقية أيضًا، يقدم معبد الأقصر تجربة مختلفة، بفضل صروحه وأعمدته وتماثيله وارتباطه بالمجمع الديني لآمون في طيبة. ومع حلول المساء، يتحول الموقع إلى نقطة جذب تجمع بين الآثار والحياة السياحية الحديثة، بما يعزز فرص المطاعم والمقاهي والرحلات والأنشطة المرتبطة بالزوار.

أما الضفة الغربية، فتفتح بابًا آخر أمام السائح، حيث ينتقل من المعابد المفتوحة إلى المقابر المنحوتة داخل الجبال. ويأتي وادي الملوك في مقدمة هذه المواقع، ويضم مقابر ملوك مصر القديمة خلال الدولة الحديثة، ومن بينها مقبرة توت عنخ آمون الشهيرة.

وتعود مقابر وادي الملوك تقريبًا إلى الفترة بين 1500 و1000 قبل الميلاد، وفق اليونسكو، وتشكل جزءًا رئيسيًا من مقبرة طيبة القديمة.

ورغم عدم إعلان المادة عن أسعار محددة للتذاكر أو الإقامة، فإن الرهان الحقيقي للأقصر يتمثل في قيمة الرحلة مقابل السعر؛ فكلما زادت قدرة المدينة على دمج الآثار والضيافة والنقل والثقافة في برنامج واحد، ارتفعت فرص إطالة إقامة السائح وزيادة إنفاقه، وتحول التراث من مجرد تذاكر دخول إلى محرك اقتصادي واسع للسياحة والاستثمار.

إقرأ أيضاً :

مصر تستضيف المؤتمر السنوي لاتحاد شركات السفر والسياحة الفرنسية 2028

 

شاهد أيضاً

“48 سائحًا يكتشفون بني سويف”.. تجربة مختلفة على كورنيش النيل

كتبت_شيماء رمضان: تجربة سياحية مختلفة عاشها 48 سائحًا ألمانيًا وإنجليزيًا في بني سويف، بدأت من كورنيش النيل واكتشفت جانبًا جديدًا من مقومات المحافظة السياحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *