كتب – أحمد رزق : تدخل مصر مرحلة جديدة في المنافسة على السائح الفرنسي بعدما حصدت جائزة نقابة منظمي الرحلات الفرنسية «SETO» لأفضل شراكة مع مقصد سياحي لعام 2026، عقب تصدرها التصويت السنوي لأعضاء النقابة، في خطوة تتجاوز قيمتها الجانب التكريمي لتمنح المقصد المصري دفعة جديدة في سوق السفر الفرنسي، أحد الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر.
وتكتسب الجائزة أهمية خاصة لأنها جاءت من منظمي الرحلات أنفسهم، الذين يختارون سنويًا أفضل شراكة مع مقصد سياحي من بين نحو 140 مقصدًا يتعاملون معها ويروجون لها على مدار العام. وبالتالي فإن حصول مصر على العدد الأكبر من الأصوات يعكس مستوى التعاون الذي يجمعها بالسوق الفرنسي، ويضعها في موقع أكثر قوة عند تسويق البرامج السياحية وحث العملاء على الحجز.
وتبرز أهمية هذه الشراكة في أن منظمي الرحلات يمثلون حلقة رئيسية بين المقصد والسائح؛ فهم لا يبيعون تذكرة طيران أو غرفة فندقية منفردة، وإنما يقدمون غالبًا منتجًا متكاملًا يجمع الطيران والإقامة والتنقلات والزيارات والأنشطة، وهو ما يجعل قدرتهم على تسويق قيمة الرحلة عاملًا مؤثرًا في قرار السائح.
ومن هنا يدخل عنصر الأسعار بصورة غير مباشرة في أهية الجائزة، إذ لا تتضمن البيانات المعلنة سعرًا محددًا للبرامج المصرية، لكن تعزيز التعاون مع كبار منظمي الرحلات يمكن أن يدعم تصميم عروض أكثر تنافسية، وربط المقصد المصري ببرامج متنوعة تناسب شرائح مختلفة من السائحين، بما يوسع قاعدة الطلب ويزيد فرص الحجز.
وتسلم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الجائزة من باتريس كاراديك، رئيس نقابة منظمي الرحلات الفرنسية «SETO»، خلال لقائهما بالجناح المصري المشارك في معرض «IFTM Top Resa» بالعاصمة الفرنسية باريس.
وأكد كاراديك اعتزازه بتقديم الجائزة لمصر، مشيرًا إلى تقديره للمقصد السياحي المصري وما يتمتع به من تنوع في المقومات السياحية، فيما أعرب الوزير عن شكره للنقابة، مؤكدًا أهمية السوق الفرنسي واستمرار التعاون والتنسيق مع منظمي الرحلات وشركات السياحة هناك.
ولا تقتصر دلالة الجائزة على زيادة أعداد الزائرين، وإنما تمتد إلى الاستثمار السياحي والفندقي؛ فارتفاع الطلب من السوق الفرنسي يخلق احتياجًا إلى طاقات فندقية وخدمات نقل وبرامج سياحية قادرة على استيعاب الحركة، كما يمنح المنشآت فرصة لرفع معدلات التشغيل خارج مواسم الذروة.
وتكشف الجائزة في النهاية أن المنافسة السياحية لم تعد تعتمد فقط على المعالم والآثار والشواطئ، وإنما أصبحت أيضًا منافسة على ثقة منظمي الرحلات وقوة قنوات التوزيع وقدرة المقصد على تقديم منتج ذي قيمة مقابل السعر.
وبذلك تمثل جائزة «SETO 2026» لمصر رصيدًا تسويقيًا جديدًا يمكن البناء عليه في السوق الفرنسي، وتحويل ثقة منظمي الرحلات إلى حجوزات وحركة طيران وإشغال فندقي وإنفاق سياحي يدعم الاقتصاد المصري.
إقرأ أيضاً :
مصر تستضيف المؤتمر السنوي لاتحاد شركات السفر والسياحة الفرنسية 2028
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر