الرئيسية / توريزم نيوز / تماثيل خشبية وأدوات طبية نادرة بجبانة مرنرع واكتشافات تثري السياحة الأثرية
تماثيل خشبية وأدوات طبية نادرة بجبانة مرنرع واكتشافات تثري السياحة الأثرية
تماثيل خشبية وأدوات طبية نادرة بجبانة مرنرع واكتشافات تثري السياحة الأثرية

تماثيل خشبية وأدوات طبية نادرة بجبانة مرنرع واكتشافات تثري السياحة الأثرية

كتب – أحمد رزق : يضيف كشف أثري جديد بجبانة الملك مرنرع تفاصيل استثنائية إلى سجل الحضارة المصرية القديمة، بعدما أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على تماثيل خشبية في وضع تعبدي نادر، وأدوات برونزية يُرجح استخدامها في الأغراض الطبية، إلى جانب باب وهمي لسيدة حملت لقب «كاهنة حتحور»، في اكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم الحياة الدينية والممارسات الجنائزية وأدوار النساء في المجتمع المصري القديم.

ويعزز الكشف، الذي أعلنته البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، القيمة السياحية للمواقع الأثرية المصرية، عبر تقديم عناصر جديدة يمكن أن تثري الرواية التاريخية المقدمة للزائرين، وتدعم تنوع التجربة الثقافية التي تستند إليها مصر في الترويج لمقوماتها السياحية عالميًا.

وأشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن أعمال الحفائر أسفرت عن اكتشاف حجرة مقبية تقع مباشرة أعلى حجرة دفن «وني»، عُثر بداخلها على عدد من اللقى الأثرية، أبرزها تمثالان صغيران من الخشب في وضع تعبدي نادر، يمثلان إضافة مهمة لدراسة التجهيزات الجنائزية وطبيعة استخدام الوحدات المعمارية المختلفة داخل المصاطب المصرية القديمة.

وتكتسب هذه القطع أهمية خاصة من قدرتها على تقديم صورة أكثر تفصيلًا عن المعتقدات والممارسات الدينية المرتبطة بالدفن، بما يتجاوز الاكتفاء بمشاهدة المباني الأثرية إلى فهم الرموز والطقوس التي ارتبطت بحياة المصريين القدماء ومعتقداتهم بشأن العالم الآخر.

وفي تطور لافت، عثرت البعثة داخل بئر دفن «وني» على مجموعة من الأدوات البرونزية التي يُرجح استخدامها في الأغراض الطبية، وهي من اللقى النادرة نسبيًا في السياقات الجنائزية. وتكمن أهمية هذه المجموعة في أن النقوش المسجلة داخل حجرة الدفن لم تتضمن ما يشير إلى أن صاحب المقبرة كان يحمل لقب طبيب، الأمر الذي يطرح تساؤلات علمية بشأن طبيعة هذه الأدوات، وكيفية استخدامها، ومدى ارتباطها بصاحب المقبرة.

وتفتح هذه القطع المجال أمام دراسات أثرية إضافية قد تسهم في توضيح جوانب من تاريخ الممارسات الطبية والأدوات المستخدمة في مصر القديمة، بما يمنح الكشف قيمة علمية تتجاوز حدود الموقع نفسه.

كما كشفت أعمال الحفائر عن باب وهمي يخص سيدة تُدعى «سخت نبتي»، حملت عددًا من الألقاب الدينية، من بينها «كاهنة حتحور»، وهو ما يقدم شواهد جديدة على الأدوار الدينية التي اضطلعت بها النساء خلال عصر الدولة القديمة، ويضيف بُعدًا اجتماعيًا مهمًا إلى قراءة تاريخ تلك الفترة.

وجاء الإعلان عن هذه النتائج خلال تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية بجبانة الملك مرنرع.

ومن منظور سياحي، تمنح الاكتشافات المتنوعة المواقع الأثرية فرصة لتطوير محتوى الزيارات والبرامج الثقافية، وجذب شرائح من السائحين المهتمين بالتاريخ والآثار والبحث العلمي. كما تدعم جهود الترويج للمقاصد المصرية من خلال قصص أثرية جديدة قابلة للتقديم في المعارض الدولية والمواد التعريفية.

وتظل الاستفادة السياحية من هذه الاكتشافات مرتبطة بنتائج الدراسات العلمية، ومدى إمكان إتاحتها للجمهور، ودمجها في مسارات الزيارة المؤهلة، بما يحول القيمة الأثرية إلى تجربة ثقافية متكاملة تعزز تنافسية السياحة المصرية دون المساس بمتطلبات الحماية والحفاظ على التراث.

إقرأ أيضاً :

كنوز سقارة تعود للحياة.. اكتشافات جديدة بمقابر كبار كهنة بتاح

شاهد أيضاً

مشاهدة الأهرامات من السماء .. تجربة سياحية جديدة تترقب إعلان أسعار التذاكر

مشاهدة الأهرامات من السماء .. تجربة سياحية جديدة تترقب إعلان أسعار التذاكر

كتبت – دعاء سمير : تستعد منطقة أهرامات الجيزة لإطلاق تجربة سياحية جديدة تمنح الزوار فرصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *