كتبت_شيماء رمضان: في تطور جديد بسوق التكنولوجيا، تخطط شركة OpenAI، المطورة لمنصة ChatGPT، لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي من شركة جوجل، في خطوة من شأنها توسيع خيارات الحوسبة المتاحة أمام الشركة، وتعزيز علاقاتها التجارية مع منافس رئيسي لها في مجال الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث، بحسب تقرير نشره موقع «ذا إنفورميشن» ونقلته وكالة رويترز في 28 أكتوبر 2026.
ولم تُكشف حتى الآن التفاصيل المالية للشراء المحتمل أو الشروط النهائية للاتفاق، كما لم تعلن الشركتان تأكيدًا رسميًا بشأن إتمام الصفقة، ما يجعل الخطوة في إطار خطة قيد التطور وليست صفقة مكتملة.
رقائق جوجل تدخل حسابات OpenAI
تعتمد جوجل على معالجات متخصصة تُعرف باسم Tensor Processing Units، أو “TPUs”، صُممت لتسريع عمليات الذكاء الاصطناعي، سواء في تدريب النماذج أو تشغيلها. وأصبحت هذه الرقائق خيارًا بديلًا لمعالجات الرسومات التي تنتجها إنفيديا، مع تزايد احتياجات الشركات إلى موارد حوسبة قوية ومرنة.
وبحسب رويترز، تُعد OpenAI من كبار عملاء إنفيديا، إذ تستخدم وحدات معالجة الرسومات التي تنتجها الشركة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. كما سبق أن بدأت OpenAI استئجار رقائق جوجل في عام 2025، ما يشير إلى وجود تعامل سابق بين الطرفين في هذا المجال.
لماذا تبحث شركات الذكاء الاصطناعي عن بدائل؟
تحتاج النماذج الذكية المتقدمة إلى قدرات معالجة متزايدة مع توسع استخدامها في المحادثات والبرمجة وتحليل البيانات وتطبيقات الأعمال. ويدفع ذلك الشركات إلى تنويع مصادر الحوسبة، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من المعالجات أو مورد واحد.
ومن شأن إضافة رقائق جوجل إلى موارد OpenAI أن تمنحها خيارات إضافية لتشغيل بعض أحمال العمل، وفقًا لاحتياجات الأداء والتكلفة. لكن ذلك لا يعني بالضرورة التخلي عن معالجات إنفيديا، إذ يعتمد اختيار التقنية المناسبة على طبيعة المهام والأنظمة المستخدمة.
وفي الوقت نفسه، تعمل OpenAI على تطوير رقائقها الخاصة بالتعاون مع شركة Broadcom، مع خطط لاستخدامها في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل نهاية عام 2026، بحسب التقارير المنشورة.
تعاون متزايد رغم المنافسة بين الشركتين
لا تقتصر العلاقات التجارية بين OpenAI وجوجل على الرقائق، إذ أعلنت OpenAI مؤخرًا خططًا لإتاحة نماذجها المتقدمة عبر منصة Google Cloud، في تطور يعكس اتساع التعاون في البنية التحتية للحوسبة السحابية، رغم المنافسة بينهما في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتسعى جوجل بدورها إلى توسيع سوق رقائقها خارج نطاق الاستخدام الداخلي وخدماتها السحابية، مستفيدة من الطلب المتزايد على المعالجات المتخصصة. كما أعلنت شركة أوراكل إتاحة الوصول إلى رقائق جوجل عبر بنيتها التحتية السحابية، لتوسيع خيارات المعالجة المتاحة لعملائها.
استثمارات ضخمة لتوسيع البنية التحتية
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع زيادة الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والرقائق والخدمات السحابية. وذكرت رويترز أن أمازون ومايكروسوفت وألفابت، الشركة الأم لجوجل، تخطط لإنفاق ما يصل إلى 600 مليار دولار مجتمعة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026.
وتوضح هذه التطورات أن المنافسة في صناعة الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تطوير نماذج أكثر تقدمًا، بل تشمل أيضًا امتلاك قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها وتوسيع نطاق استخدامها.
وبينما لا تزال تفاصيل شراء OpenAI لرقائق جوجل غير معلنة، فإن الخطة المحتملة تسلط الضوء على اتجاه شركات التكنولوجيا نحو تنويع مصادر المعالجة، في سوق تتزايد فيه أهمية الرقائق المتخصصة بوصفها أحد العناصر الأساسية لمستقبل الذكاء الاصطناعي.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر