كتب – أحمد رزق : تتجه مصر إلى توسيع نطاق الدفع الإلكتروني للخدمات العامة داخل البلاد وخارجها، في خطوة تحمل انعكاسات مهمة على قطاع السفر والسياحة، خصوصاً فيما يتعلق بتسهيل حصول المصريين بالخارج على الخدمات الحكومية وسداد رسومها دون الحاجة إلى العودة لمصر أو التعامل مع الإجراءات الورقية التقليدية.
وفي هذا الإطار، بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع قيادات شركتي «أيادي» و«سهل» للدفع الإلكتروني، استحداث أدوات دفع رقمية جديدة وتطوير الخدمات المتاحة عبر التطبيقات الإلكترونية، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية وتوصيات «منتدى مصر 2026»، وبما يعزز كفاءة الخدمات الحكومية ويوسع قاعدة المستفيدين منها محلياً ودولياً.
وتبرز أهمية هذا التوجه بالنسبة لصناعة السفر والسياحة في ارتباطه بتيسير الإجراءات المالية والإدارية للمصريين المقيمين بالخارج، الذين يحتاجون إلى إنجاز معاملات حكومية أثناء وجودهم في دول الإقامة، دون تحمل تكاليف السفر إلى مصر لمجرد سداد رسوم أو استكمال إجراء إداري.
ويمثل التعاون القائم بين شركة «سهل» ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج نموذجاً عملياً لهذا التحول، بعدما أتاح للمصريين بالخارج سداد رسوم الخدمات العامة إلكترونياً من خلال التطبيق، وهو ما اعتبره وزير التخطيط تجربة ناجحة يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية.
ومن زاوية سياحية، فإن تطوير منظومة المدفوعات الإلكترونية يسهم في تحسين تجربة المسافر بوجه عام، ويعزز جاذبية البيئة الخدمية المصرية للمواطنين والزائرين، خاصة مع الاتجاه العالمي نحو الاعتماد على الحلول الرقمية في حجز الخدمات وإنجاز المعاملات وتسوية المدفوعات.
كما يمكن أن يفتح تطوير أدوات الدفع الإلكتروني آفاقاً أمام شركات السياحة والفنادق ومقدمي الخدمات المرتبطة بالسفر للاستفادة من بنية رقمية أكثر تطوراً، بما يدعم سهولة التعاملات ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء، بالتوازي مع جهود الدولة لتحديث الخدمات الحكومية.
وأكد أحمد رستم ضرورة وضع خطة زمنية محددة ومؤشرات أداء دقيقة لتنفيذ التوصيات، بما يضمن ترجمة القرارات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون، مشيراً إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانات التكنولوجية لشركات بنك الاستثمار القومي، ومنها «إن آي كابيتال» و«أيادي» و«سهل»، لدعم التحول الرقمي وتطوير الأداء الحكومي.
ويأتي هذا التحرك في وقت أصبحت فيه جودة الخدمات الرقمية وسهولة المدفوعات من العناصر المؤثرة في تنافسية الوجهات السياحية، ولم تعد جاذبية المقصد تعتمد فقط على الفنادق والشواطئ والمواقع الأثرية، بل تمتد أيضاً إلى كفاءة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات.
وبينما لا يتضمن المشروع المعلن أسعاراً أو رسوماً جديدة محددة، فإن نجاح التوسع في الدفع الإلكتروني قد يقلص الوقت والتكاليف غير المباشرة التي يتحملها المواطنون، ويدعم بناء منظومة خدمات أكثر سهولة ومرونة، بما يخدم حركة السفر ويرفع كفاءة الاقتصاد الرقمي المصري.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر