الرئيسية / تجربتي / طقوس احتفالية السوريات يصنعن حلويات عيد الأضحى في البيت
طقوس احتفالية السوريات يصنعن حلويات عيد الأضحى في البيت
طقوس احتفالية السوريات يصنعن حلويات عيد الأضحى في البيت

طقوس احتفالية السوريات يصنعن حلويات عيد الأضحى في البيت

كتب_أحمد زكي : تكتسب حلويات العيد المنزلية في سوريا نكهة خاصة، إذ تحمل معها عراقة الماضي وتقاليد الجدات وذكريات تجمع بين البساطة والبهجة، ولاسيما أنها اليوم تأتي وسط زيادة في أسعار الحلويات الجاهزة بالأسواق ما دعا العديد من الأسر إلى ادخار المال لتحضيرها قبل العيد بأيام وسط طقوس احتفالية تكاد تندثر.

وكان أن غلاء أسعار الحلويات بالمتاجر دفع غالبية السوريين إلى صنع تلك الحلويات في المنزل، بغية إحياء طقوس العيد التي بدأت تغيب رويدا رويدا عن البيوت بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون حاليا جراء العقوبات الأميركية الجائرة، وتوفير النقود.

وقالت أم عدي، وهي تجلس أمام الفرن وتقوم بطهي أقراص المعمول المحشوة بالتمر والجوز والمعجونة بالسمن والمصفوفة بشكل أنيق، جقبل اندلاع الحرب في سوريا كنا نشتري حلويات العيد من سوق الميدان الشهير بدمشق بأشكال وأصناف مختلفة، وبعد الحرب بسنوات أيضا كنا قادرين على شراء الحلويات الجاهزة”، مضيفة “لكن اليوم من الصعب جدا علينا كأسر محدودة الدخل أن نشتريها”.

ووصل سعر كيلو البقلاوة في دمشق إلى 280 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 34 دولارا أميركيا حسب السعر الرسمي، فيما ينخفض في سوق الميدان الشهير شرق دمشق إلى 200 ألف ليرة، ويتراوح بين 170 و180 ألف ليرة في أسواق ريف دمشق، حسب وسائل الإعلام المحلية.

كما وصل سعر كيلو المعمول المحشي بالجوز إلى 140 ألف ليرة، أما الهريسة فيتراوح سعرها بين 75 و80 ألف ليرة، أما البرازق والغريبة، وهي حلوى شعبية معروفة لدى السوريين، فسجلت أسعارها 65 ألف ليرة للكيلو الواحد.

التجار يشتكون من إحجام كبير من قبل الأهالي عن شراء الحلويات المعروفة في عيد الأضحى بسبب الغلاء

وتشهد أسعار الحلويات في الأسواق السورية زيادة كبيرة في ظل انخفاض القدرة الشرائية، خاصة لدى أصحاب الدخل المحدود، بالإضافة إلى تراجع نسبة الشراء للعائلات المقتدرة التي باتت تتجه من الشراء بالكيلو إلى الغرام. ومنذ سنوات يشتكي أصحاب محال الحلويات من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وخاصة زيت القلي والسمن الحيواني، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج وباتت الأسعار تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، لذلك استغنت نسبة كبيرة منهم عن شراء الحلويات لصالح المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.

وفي سوق الميدان الشهير بدمشق، يُصفّف التجار الحلوى بأشكال وأحجام مختلفة، لكن حركة الشراء كانت بسيطة وتقتصر على شريحة محددة من السوريين. والسبب في ذلك هو الأرقام الفلكية لأسعار الحلويات التي يعتبرها السوريون غير منطقية بالنسبة إليهم في هذه الأيام الصعبة.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مدير جمعية الحلويات بسام قلعجي قوله “لا يوجد إقبال كبير من الأهالي على شراء الحلويات”.

وقال أبوعبدو (55 عاما) صاحب متجر في سوق الميدان “هذا العيد هناك إحجام كبير من قبل الأهالي عن شراء الحلويات الدمشقية المعروفة في عيد الأضحى، والغلاء هو السبب”، وعزا السبب إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وغلاء أسعار المواد الأولية، وخاصة الفستق والجوز.

حلويات بإمكانيات قليلة

وعبر عن حزنه لعدم قدرة السوريين على شراء الحلويات هذه الأيام، مؤكدا أن الظروف المعيشية الصعبة دفعت الناس إلى البحث عن بدائل أخرى، وتصنيع الحلويات في المنزل كونها أقل كلفة، إذ تستطيع ربة المنزل أن تصنع كميات كافية لعائلتها بسعر أقل من السوق.

إقرأ أيضا :

الطريق إلى مكة.. المتحف القومي للحضارة المصرية يحتفل بعيد الأضحى المبارك

شاهد أيضاً

مزارع شمال جدة تتحول إلى منتجعات ريفية تدعم السياحة المستدامة ورؤية 2030

مزارع شمال جدة تتحول إلى منتجعات ريفية تدعم السياحة المستدامة ورؤية 2030

كتبت – دعاء سمير : تشهد المناطق الزراعية الواقعة شمال محافظة جدة تحولًا لافتًا في مسارها …