الرئيسية / سياحة عالمية / السياحة تدعم الاقتصاد التونسي والاحتياطيات الأجنبية تصل لـ25.2 مليار دينار
السياحة التونسية
السياحة التونسية

السياحة تدعم الاقتصاد التونسي والاحتياطيات الأجنبية تصل لـ25.2 مليار دينار

وكالات : سجل الاقتصاد التونسي مؤشرات إيجابية جديدة تعكس تحسن الأداء المالي والنقدي خلال عام 2026، مدعوماً بانتعاش القطاع السياحي وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسن تحويلات التونسيين بالخارج، وهو ما ساهم في تعزيز احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي بنسبة 8.15% لتصل إلى 25.2 مليار دينار تونسي، ما يعادل نحو 8.48 مليار دولار، حتى 24 يونيو 2026، مقارنة بـ23.3 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت قدرة الاحتياطيات على تغطية الواردات إلى 102 يوم، مقابل 101 يوم في الفترة ذاتها من عام 2025.

ويعود هذا التحسن بشكل رئيسي إلى الأداء القوي لقطاع السياحة، الذي واصل دوره كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، حيث ارتفعت العائدات السياحية بنسبة 4.5% لتبلغ 3.1 مليار دينار حتى 20 يونيو 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويؤكد هذا النمو استمرار تعافي القطاع السياحي واستعادة تونس جاذبيتها كوجهة سياحية رئيسية في منطقة البحر المتوسط.

كما ساهمت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج في دعم الاحتياطيات النقدية، بعد أن سجلت نمواً بنسبة 4.8% لتصل إلى 4.2 مليار دينار، ما يعكس استمرار الدور الحيوي للجاليات التونسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موارد البلاد من العملة الصعبة.

وفي موازاة ذلك، كشفت المؤشرات الاقتصادية عن تحسن ملحوظ في مناخ الاستثمار، حيث أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير عبد الحفيظ ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 25% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأكد الوزير أن عدداً من المستثمرين الأجانب يعتزمون توسيع استثماراتهم الحالية في تونس، بينما يستعد مستثمرون آخرون لإطلاق مشاريع جديدة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد التونسي والإصلاحات الحكومية الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وفي هذا الإطار، تستعد الحكومة التونسية للإعلان رسمياً عن إطلاق “المنصة الوطنية للمستثمر”، التي تمثل خطوة استراتيجية جديدة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتذليل العقبات التشريعية أمام المستثمرين، في إطار خطة شاملة تستهدف رفع مستويات الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وعلى صعيد السيولة النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع حجم الأوراق النقدية والقطع المعدنية المتداولة بنسبة 18.5% منذ بداية العام، لتتجاوز 29.3 مليار دينار حتى 24 يونيو 2026، مقارنة بـ24.7 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس زيادة النشاط الاقتصادي وحجم المعاملات المالية داخل السوق المحلية.

كما بلغ حجم الدين الخارجي خلال الفترة ذاتها نحو 3.6 مليار دينار، في وقت تواصل فيه السلطات التونسية العمل على تحقيق التوازن بين متطلبات التمويل ودعم الاستقرار المالي.

ويرى مراقبون أن النتائج الحالية تعكس نجاح تونس في الاستفادة من تعافي قطاع السياحة وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي، وهما عاملان رئيسيان في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار النقدي. كما تشير هذه المؤشرات إلى أن الاقتصاد التونسي يسير بخطوات متدرجة نحو استعادة زخمه، مدعوماً بإصلاحات اقتصادية واستثمارية تستهدف تعزيز التنافسية وجذب مزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

ومع استمرار نمو عائدات السياحة وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، تبدو تونس أمام فرصة مهمة لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويوفر بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين.

إقرأ أيضاً :

رئيس الوزراء يتابع جهود تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر

شاهد أيضاً

السعودية تشدد إجراءاتها الوقائية ضد إيبولا وتعلق السفر من 3 دول أفريقية

السعودية تشدد إجراءاتها الوقائية ضد إيبولا وتعلق السفر من 3 دول أفريقية

وكالات : في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية الصحة العامة ومنع انتقال الأمراض الوبائية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *