كتبت – مروة الشريف : تسببت الهزات الأرضية العنيفة التي ضربت فنزويلا في حالة من الارتباك الواسع بقطاع النقل الجوي، بعدما أعلنت السلطات إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا، البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة كاراكاس، وسط تقارير عن أضرار كبيرة لحقت بالبنية التحتية للمطار وإلغاء عشرات الرحلات الجوية.
وأظهرت بيانات ملاحية صادرة عن منصة «فلايت أوير» صباح الخميس إلغاء 15 رحلة جوية من وإلى المطار، في أعقاب الزلزالين اللذين هزا البلاد مساء الأربعاء، ما أدى إلى تعطيل حركة السفر وفرض إجراءات طارئة لضمان سلامة الركاب والعاملين.
وبحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية، فإن آخر رحلة وصول تم تسجيلها في مطار كاراكاس كانت قادمة من مدينة سان أنطونيو ديل تاتشيرا، حيث هبطت عند الساعة 5:48 مساءً بالتوقيت المحلي يوم 24 يونيو، أي قبل نحو 17 دقيقة فقط من وقوع الزلزال الرئيسي الذي ضرب البلاد.
وشهد المطار لحظات عصيبة وثقتها مقاطع فيديو تداولها مسافرون وصحفيون على نطاق واسع، أظهرت حالة من الذعر بين الركاب والموظفين عقب الهزات الأرضية القوية. وأظهرت المشاهد انهيار أجزاء من أسقف صالات المطار، وسقوط مخلفات إنشائية داخل مناطق الانتظار، بينما هرع المئات إلى خارج المباني بحثًا عن أماكن آمنة.
كما كشفت المقاطع المصورة عن أضرار لحقت بجسور المشاة داخل موقف السيارات، إضافة إلى تضرر منصات إنهاء إجراءات السفر التابعة لشركة الطيران الوطنية «كونفياسا»، في حين غطى الغبار أجزاء واسعة من صالات المطار نتيجة سقوط أجزاء من الأسقف والجدران.
وزادت حالة الانقطاع الجزئي للتيار الكهربائي داخل بعض مرافق المطار من صعوبة الموقف، خاصة مع استمرار تسجيل هزات ارتدادية عقب الزلزال الرئيسي، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة النطاق.
وأعلنت ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي بشكل مؤقت، مؤكدة أن القرار جاء بعد رصد أضرار جسيمة في البنية التحتية للمطار تستدعي إجراء تقييمات فنية شاملة قبل استئناف التشغيل. وأضافت أن سلامة المسافرين والعاملين تمثل أولوية قصوى خلال هذه المرحلة.
واستجابت عدة شركات طيران للقرار الحكومي عبر تعليق رحلاتها من العاصمة الفنزويلية وإليها، فيما تعمل الجهات المختصة على تقييم حجم الخسائر وتحديد موعد إعادة تشغيل المطار بشكل آمن.
ويأتي إغلاق المطار ضمن سلسلة من الإجراءات الطارئة التي اتخذتها السلطات الفنزويلية عقب الكارثة، شملت تعليق الدراسة في عدد من المناطق المتضررة، وإيقاف خدمات مترو الأنفاق والسكك الحديدية، فضلاً عن إعلان حالة الطوارئ في الولايات التي تعرضت لأكبر الأضرار.
وتترقب الأوساط الاقتصادية وقطاع الطيران نتائج تقييم الأضرار، في ظل مخاوف من استمرار تأثير الزلزالين على حركة النقل الجوي والسياحة والتجارة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع كون مطار سيمون بوليفار أحد أهم المراكز الجوية في البلاد والنافذة الرئيسية لفنزويلا على العالم.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر