الرئيسية / عالم الطيران / شركات الطيران الخليجية تستعيد زخمها الأوروبي ومكاسب مؤقتة مع عودة الرحلات
شركات الطيران الخليجية تستعيد زخمها الأوروبي ومكاسب مؤقتة مع عودة الرحلات
شركات الطيران الخليجية تستعيد زخمها الأوروبي ومكاسب مؤقتة مع عودة الرحلات

شركات الطيران الخليجية تستعيد زخمها الأوروبي ومكاسب مؤقتة مع عودة الرحلات

وكالات : بدأت خريطة المنافسة على رحلات السفر بين آسيا وأوروبا تشهد تحولًا جديدًا، مع استعادة شركات الطيران الخليجية جزءًا كبيرًا من عملياتها بعد فترة من الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، وهو ما أدى إلى تراجع المكاسب الاستثنائية التي حققتها شركات الطيران الآسيوية خلال الأشهر الماضية.

وأظهرت بيانات قطاع الطيران أن شركات آسيوية كبرى، من بينها سنغافورة إيرلاينز وكاثاي باسيفيك وكوريان إير وANA Holdings، استفادت بصورة كبيرة من اضطرابات الملاحة الجوية التي صاحبت الحرب الإيرانية، حيث استقطبت أعدادًا إضافية من المسافرين إلى أوروبا، كما تمكنت من رفع أسعار التذاكر في ظل تراجع المنافسة من الناقلات الخليجية.

إلا أن هذه المكاسب بدأت تتراجع تدريجيًا مع عودة طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران إلى تشغيل معظم رحلاتها، وطرح أسعار أكثر تنافسية، الأمر الذي أعاد توزيع حركة المسافرين على الخطوط التقليدية التي تربط آسيا بأوروبا عبر مراكز العبور الخليجية.

وقال ناثان جي، رئيس أبحاث النقل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى بنك أوف أيرلند للأبحاث العالمية، إن شركات الطيران الآسيوية تجاوزت بالفعل ذروة معدلات الإشغال التي سجلتها خلال فترة الاضطرابات، موضحًا أن التأثير الحقيقي على الإيرادات سيظهر بصورة أوضح خلال الأرباع المقبلة، نظرًا لأن حجوزات الرحلات الطويلة تتم عادة قبل موعد السفر بعدة أشهر.

وقبل اندلاع الأزمة، كانت شركات الطيران الخليجية الثلاث تستحوذ على نحو ثلث حركة السفر بين آسيا وأوروبا، وأكثر من نصف حركة السفر بين أستراليا ونيوزيلندا وأوروبا، مستفيدة من شبكاتها الواسعة ومراكزها التشغيلية في الخليج.

لكن مع اندلاع الحرب وإغلاق عدد من المطارات والمجالات الجوية نتيجة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، اضطرت العديد من شركات الطيران إلى تعديل مساراتها أو تعليق بعض الرحلات، وهو ما منح الناقلات الآسيوية فرصة لتعزيز حصتها السوقية مؤقتًا.

ومع تحسن الأوضاع التشغيلية، عادت الرحلات الخليجية تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية، حيث أظهرت بيانات FlightRadar24 أن التشغيل عاد بحلول منتصف يونيو إلى نحو 90% من مستوياته المعتادة، الأمر الذي انعكس سريعًا على حركة الحجوزات العالمية.

ووفقًا لبيانات الجمعية الدولية للنقل الجوي (IATA)، تحسن أداء شركات الطيران في الشرق الأوسط بصورة لافتة، بعدما تقلص تراجع أعداد الركاب من نحو 60% في بداية الأزمة إلى 28% فقط خلال مايو، بينما انخفض معدل نمو حركة الركاب العابرة من آسيا إلى أوروبا من 30% في مارس إلى 15% في مايو، بما يعكس عودة المنافسة إلى مستوياتها الطبيعية.

كما ساهمت قرارات بعض الحكومات في تعزيز الثقة بالسفر عبر الخليج، إذ رفعت أستراليا تحذيرات السفر التي كانت تؤثر على تغطية التأمين للمسافرين، وهو ما دفع العديد من العملاء إلى العودة لاستخدام رحلات شركات الطيران الخليجية.

وأكدت مجموعة Flight Centre Travel أن حجوزاتها على رحلات الإمارات والقطرية والاتحاد ارتفعت بنسبة 36% خلال أسبوع واحد فقط من تخفيف التحذيرات، في مؤشر واضح على سرعة تعافي الطلب.

وأوضح مايكل شيشكا، المستشار في شركة Mary Rossi Travel المتخصصة في الرحلات الأوروبية الفاخرة، أن كثيرًا من المسافرين كانوا قد اشتروا تذاكر احتياطية عبر شركات الطيران الآسيوية خلال فترة الحرب، إلا أنهم عادوا تدريجيًا إلى الناقلات الخليجية بعد تحسن الأوضاع الأمنية وارتفاع أسعار الرحلات الآسيوية نتيجة زيادة الطلب عليها.

وأضاف أن الرحلات الآسيوية أصبحت خلال الأزمة شبه ممتلئة، ولم تعد تقدم الأسعار التنافسية التي جذبت المسافرين في البداية، وهو ما أعاد الأفضلية تدريجيًا لشركات الخليج.

وتعكس بيانات شركات الطيران هذا الاتجاه؛ إذ أعلنت الخطوط الجوية الكورية أن الطلب على رحلاتها الأوروبية بدأ يتراجع مع استئناف الناقلات الخليجية لعملياتها، بينما أظهرت بيانات ANA انخفاض معدل الإشغال على الخطوط الأوروبية من 93.1% في مارس إلى 86.9% في أبريل، رغم بقائه أعلى من مستويات العام الماضي.

كما سجلت كاثاي باسيفيك تباطؤًا في نمو معدلات الإشغال، بعدما ارتفع المعدل في مارس إلى 92.2% قبل أن يتراجع إلى 86.8% في مايو، فيما أظهرت بيانات سنغافورة إيرلاينز انخفاضًا تدريجيًا في المكاسب، حيث تراجع ارتفاع معدلات الإشغال من 13.8 نقطة مئوية في مارس إلى 1.1 نقطة فقط في مايو.

ويرى محلل الطيران المستقل بريندان سوبي أن ما يحدث لا يمثل تحولًا مفاجئًا في السوق، بل يعكس عملية إعادة توازن طبيعية بعد فترة استثنائية فرضتها الظروف الجيوسياسية، مؤكدًا أن شركات الطيران الخليجية استعادت تدريجيًا قدرتها التنافسية بفضل شبكاتها الواسعة، ومستويات الخدمة، والأسعار الجاذبة.

ويؤكد هذا المشهد أن سوق الطيران الدولي سريع التأثر بالأحداث السياسية والأمنية، لكنه يمتلك أيضًا قدرة كبيرة على استعادة توازنه مع تحسن الأوضاع، في ظل المنافسة المستمرة بين الناقلات العالمية على استقطاب المسافرين عبر تقديم أفضل الأسعار والخدمات وشبكات الربط الجوي.

مدبولي يكشف عن 500 مليون جنيه إضافية للاستثمارات في بورسعيد

شاهد أيضاً

الطيران العُماني يسير خط مباشر إلى سنغافورة ويراهن على السياحة بأسواق آسيا

الطيران العُماني يسير خط مباشر إلى سنغافورة ويراهن على السياحة بأسواق آسيا

وكالات : يواصل الطيران العُماني تنفيذ استراتيجية توسعية تستهدف تعزيز مكانة سلطنة عُمان على خريطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *