كتبت – دعاء سمير : في خطوة من شأنها دعم سوق التمويل العقاري وتسهيل حركة الاستثمار بالمشروعات العمرانية الجديدة، حصل الاتحاد المصري للتمويل العقاري على تيسيرات إجرائية جديدة لتوثيق عقود التمويل العقاري والتوكيلات المرتبطة بها في المناطق الواقعة بين مدينتي برج العرب الجديدة ورأس الحكمة الجديدة، وذلك بعد تنسيق مشترك بين وزارة العدل وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بما يفتح المجال أمام تسريع إجراءات التمويل وتحفيز عمليات البيع والشراء في واحدة من أكثر المناطق الواعدة على الساحل الشمالي الغربي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتذليل العقبات الإجرائية أمام المستثمرين والمطورين العقاريين، ودعم خطط التنمية العمرانية التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى التي يتم تنفيذها بالساحل الشمالي، وفي مقدمتها مدينة رأس الحكمة الجديدة، والتي تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز عالمي للاستثمار والسياحة والتنمية العمرانية.
وقال محمد الكحكي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، إن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق أصدرت كتاباً دورياً يتضمن استثناء معاملات التمويل العقاري من القيود المفروضة على التصرفات في المناطق الواقعة بين برج العرب الجديدة ورأس الحكمة الجديدة، بما يسمح بإثبات تاريخ عقود التمويل العقاري الخاصة بالمشروعات والوحدات العقارية القائمة، إلى جانب تحرير التوكيلات اللازمة لصالح البنوك وشركات التمويل العقاري، وذلك بعد الحصول على موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأوضح الكحكي أن هذه التيسيرات تمثل استجابة مباشرة للمطالب التي تقدم بها الاتحاد المصري للتمويل العقاري، بهدف إزالة المعوقات التي كانت تواجه العملاء وشركات التمويل العقاري والمطورين، والتي كانت تؤدي في بعض الأحيان إلى إطالة مدة إنهاء الإجراءات وتعطيل حصول المشترين على التمويل اللازم لاستكمال عمليات التملك.
وأشار إلى أن الكتاب الدوري الصادر عن مصلحة الشهر العقاري يعد خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة منظومة التمويل العقاري، حيث يوفر إطاراً قانونياً وإجرائياً واضحاً لإتمام معاملات التمويل دون الإخلال بالضوابط المنظمة للتصرف في الأراضي الواقعة ضمن نطاق التنمية العمرانية الجديدة.
وأكد أن القرار يسهم في تعزيز الثقة بين مختلف أطراف السوق، سواء البنوك أو شركات التمويل العقاري أو المطورين أو العملاء، من خلال توفير إجراءات أكثر مرونة وسرعة، بما ينعكس إيجاباً على معدلات تنفيذ المشروعات وزيادة الطلب على التمويل العقاري.
ويرى خبراء القطاع أن تسهيل إجراءات توثيق عقود التمويل العقاري يعد أحد أهم العوامل الداعمة لنمو السوق، خاصة أن التمويل العقاري يمثل الأداة الرئيسية لتمكين المواطنين من تملك الوحدات السكنية، كما يسهم في زيادة السيولة داخل القطاع العقاري، ويدعم قدرة الشركات على تسويق مشروعاتها وتحقيق معدلات بيع أعلى.
كما يتوقع أن تسهم التيسيرات الجديدة في تشجيع المؤسسات المالية على زيادة حجم التمويلات الممنوحة للمشروعات الواقعة في تلك المناطق، في ظل توافر ضمانات قانونية أكثر وضوحاً، الأمر الذي يعزز مناخ الاستثمار ويخفض المخاطر المرتبطة بإجراءات التسجيل والتوثيق.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة مع الطفرة العمرانية غير المسبوقة التي يشهدها الساحل الشمالي الغربي، حيث تستقطب المنطقة استثمارات محلية وأجنبية ضخمة في قطاعات الإسكان والسياحة والخدمات، وهو ما يفرض ضرورة تطوير المنظومة التشريعية والإجرائية بما يتواكب مع حجم التنمية الجاري تنفيذها.
ويؤكد المتابعون أن التنسيق المشترك بين وزارة العدل وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والاتحاد المصري للتمويل العقاري يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع المالي، بما يسهم في إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتقديم حلول عملية تواكب احتياجات السوق.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التيسيرات في زيادة معدلات الإقبال على التمويل العقاري بالمشروعات الواقعة بين برج العرب الجديدة ورأس الحكمة الجديدة، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وتوسع المطورين في إقامة مجتمعات عمرانية وسياحية متكاملة، الأمر الذي يعزز مكانة المنطقة كأحد أهم محاور التنمية والاستثمار العقاري في مصر خلال السنوات المقبلة.
وتؤكد هذه الخطوة أن تطوير بيئة الأعمال لا يقتصر على إنشاء المدن الجديدة والمشروعات العملاقة، وإنما يمتد أيضاً إلى تحديث الإجراءات القانونية والإدارية التي تسهل حصول المواطنين والمستثمرين على الخدمات، بما يرفع كفاءة سوق التمويل العقاري، ويعزز قدرته على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية العمرانية المستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر