الرئيسية / سياحة عالمية / الطائف تستضيف ندوة ترسم ملامح التكامل بين الثقافة والسياحة في السعودية
الطائف
الطائف

الطائف تستضيف ندوة ترسم ملامح التكامل بين الثقافة والسياحة في السعودية

كتبت – دعاء سمير – وكالات : تستعد محافظة الطائف، الملقبة بـ”عروس المصائف”، لاستضافة حدث ثقافي وسياحي بارز غدًا الأربعاء 15 يوليو 2026، يتمثل في ندوة “الثقافة والسياحة.. القيم المشتركة”، التي تنظمها مؤسسة أدب الثقافية بالتعاون مع مركز عبدالله بن إدريس الثقافي، بفندق إنتركونتيننتال الطائف، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل بين القطاعين الثقافي والسياحي، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد قائم على التنوع والإبداع.

وتأتي الندوة في وقت تشهد فيه المملكة تحولًا نوعيًا في تطوير القطاع الثقافي بوصفه أحد المحركات الرئيسة للنمو السياحي، حيث تسعى إلى إبراز الثقافة باعتبارها ركيزة أساسية في صناعة التجربة السياحية، وتعزيز الهوية الوطنية، والاستفادة من الإرث الحضاري والتراثي الغني الذي تتمتع به المملكة في جذب الزوار من الداخل والخارج.

ويكتسب الحدث أهمية خاصة لكونه يقام في مدينة الطائف، التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المملكة، وتحظى باعتراف دولي بعد تسجيلها ضمن شبكة المدن المبدعة في الأدب التابعة لمنظمة اليونسكو، وهو ما يعكس مكانتها التاريخية والأدبية، ويمنح الندوة بعدًا عالميًا في مناقشة دور الثقافة في تنمية السياحة.

ومن المنتظر أن تشهد الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين والباحثين السعوديين، الذين سيقدمون أوراقًا علمية ورؤى متخصصة تناقش العلاقة المتنامية بين الثقافة والسياحة، وكيف يمكن توظيف الموروث الثقافي والأدبي في بناء وجهات سياحية أكثر جاذبية واستدامة.

وستتناول جلسات الندوة عددًا من المحاور المهمة، من بينها دور التراث الشعبي والأدب في تشكيل الهوية السياحية للمدن، وإسهام الرواية والشعر في صناعة الصورة الذهنية للمقاصد السياحية، إضافة إلى أهمية الصناعات الثقافية والإبداعية في إثراء تجربة السائح، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في القطاعين الثقافي والسياحي.

ويرى مختصون أن الثقافة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تنافسية الوجهات السياحية حول العالم، إذ لم يعد السائح يبحث فقط عن المعالم الطبيعية أو الترفيهية، بل يتطلع أيضًا إلى التعرف على هوية المكان وتاريخه وإرثه الأدبي والفني، وهو ما يجعل الاستثمار في الثقافة أحد أهم أدوات تعزيز الجذب السياحي.

وتنسجم أهداف الندوة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية القطاع الثقافي، وتطوير الوجهات السياحية، وتحويل المملكة إلى مركز عالمي للثقافة والفنون والتراث، من خلال إطلاق المبادرات والمشروعات التي تعزز جودة الحياة وتدعم الاقتصاد الإبداعي.

ويتضمن برنامج الندوة ثلاث جلسات علمية متخصصة، تناقش أبعاد العلاقة بين الثقافة والسياحة من الجوانب الفكرية والتنموية والاقتصادية، قبل أن تختتم بحوار مفتوح يجمع الخبراء والمشاركين، بهدف تبادل الأفكار والخبرات والخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز التكامل بين القطاعين خلال المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن تركز التوصيات على آليات توظيف الإرث الثقافي في تصميم المنتجات السياحية، وتشجيع المبادرات المشتركة بين المؤسسات الثقافية والجهات العاملة في القطاع السياحي، إلى جانب دعم الصناعات الإبداعية باعتبارها أحد الروافد الاقتصادية الواعدة.

وتؤكد استضافة الطائف لهذه الندوة مكانتها المتنامية كحاضنة للفعاليات الثقافية والفكرية، ودورها في ترسيخ مفهوم السياحة الثقافية، التي أصبحت من أسرع أنماط السياحة نموًا على مستوى العالم، بما يعزز مكانة المملكة على خريطة السياحة الدولية، ويدعم جهودها في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة القائمة على استثمار الثقافة والتراث بوصفهما ثروة وطنية وإنسانية.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

المطاعم اللبنانية تخسر نصف إيراداتها رغم عودة المغتربين في صيف 2026

المطاعم اللبنانية تخسر نصف إيراداتها رغم عودة المغتربين في صيف 2026

كتبت- سها ممدوح – وكالات : رغم عودة آلاف المغتربين إلى لبنان خلال موسم صيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *