كتبت – مروة السيد : أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مدينة العلمين الجديدة تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في مصر، مشيرًا إلى أن المدينة تشهد طفرة واضحة في معدلات الإشغال السياحي والسكني، في انعكاس مباشر لنجاح الدولة في تنفيذ رؤية متكاملة لتحويل الساحل الشمالي من مقصد موسمي إلى مدينة عالمية تعمل على مدار العام.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال جولته التفقدية بالمنطقة التراثية بمدينة العلمين الجديدة، حيث أوضح أن حجم الخدمات التي دخلت حيز التشغيل تضاعف مقارنة بالعام الماضي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على زيادة أعداد الزائرين وارتفاع نسب الإشغال بالفنادق والوحدات السكنية، فضلاً عن النشاط التجاري والخدمي الذي تشهده المدينة خلال الموسم الصيفي وخارجه.
مدينة سياحية خارج مفهوم الموسم
تعكس المؤشرات الحالية نجاح استراتيجية الدولة في إعادة صياغة مفهوم السياحة بالساحل الشمالي، بعدما كانت المنطقة تعتمد لعقود على موسم الصيف فقط، لتتحول اليوم إلى مدينة متكاملة تضم مقومات الإقامة الدائمة والسياحة والاستثمار والترفيه والمؤتمرات.
وأكد رئيس الوزراء أن تسليم المزيد من الوحدات السكنية، إلى جانب التوسع في تشغيل المحلات التجارية والمطاعم والخدمات المختلفة، أسهم في خلق مجتمع عمراني متكامل، ينعكس إيجابًا على معدلات تشغيل الفنادق والمنتجعات السياحية، ويعزز من جاذبية المدينة أمام السائحين المصريين والأجانب.
ويرى خبراء السياحة أن ارتفاع الإشغال داخل العلمين الجديدة يمثل مؤشرًا مهمًا على نجاح الدولة في تنويع المنتج السياحي المصري، عبر تقديم وجهات حديثة تجمع بين السياحة الشاطئية، والترفيه، والثقافة، والفعاليات، بما يواكب الاتجاهات العالمية في صناعة السفر.
طفرة في الخدمات تدعم حركة السفر
ويعد تضاعف الخدمات التشغيلية أحد أهم العوامل التي أسهمت في زيادة الإقبال على المدينة، حيث شهدت العلمين الجديدة خلال الفترة الأخيرة افتتاح المزيد من المنشآت التجارية، والمطاعم، والمراكز الترفيهية، إلى جانب توسع الخدمات الحكومية والصحية، الأمر الذي وفر بيئة متكاملة للإقامة والسياحة.
كما ساهمت شبكة الطرق الحديثة، وسهولة الوصول إلى المدينة، وقربها من مطار العلمين الدولي، في دعم حركة السفر إليها، سواء للسياحة الداخلية أو للزائرين القادمين من الخارج، خاصة مع زيادة الرحلات الجوية الدولية خلال موسم الصيف.
الفنادق تستفيد من زيادة الإشغال
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تنامي معدلات الإشغال بالفنادق والمرافق العامة يعكس نجاح المشروعات التنموية التي نفذتها الدولة، حيث أصبحت المدينة قادرة على استيعاب أعداد متزايدة من الزوار، بفضل التوسع في الطاقة الفندقية وتنوع مستويات الإقامة، بما يلبي احتياجات مختلف شرائح السائحين.
ويؤكد متخصصون في قطاع السياحة أن ارتفاع نسب الإشغال لا يقتصر أثره على الفنادق فقط، بل يمتد إلى شركات السياحة، ووسائل النقل، والمطاعم، ومراكز التسوق، والأنشطة الترفيهية، بما يسهم في زيادة الإنفاق السياحي وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وجهة متكاملة للسياحة والاستثمار
وتشهد العلمين الجديدة تنفيذ سلسلة من المشروعات الكبرى التي تستهدف تعزيز مكانتها كمدينة عالمية، تشمل الفنادق والمنتجعات الفاخرة، والمناطق التجارية، والمراسي السياحية، ومراكز المؤتمرات، إلى جانب المشروعات الثقافية والترفيهية، وهو ما يجعلها قادرة على استضافة الفعاليات الدولية وجذب شرائح جديدة من السائحين.
كما تسهم الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة والقطاع الخاص في رفع القيمة الاستثمارية للمدينة، وتحويلها إلى مركز اقتصادي وسياحي متكامل على ساحل البحر المتوسط، بما يعزز تنافسية المقصد السياحي المصري إقليميًا ودوليًا.
دعم مستهدفات السياحة المصرية
ويرى مراقبون أن الطفرة التي تشهدها العلمين الجديدة تأتي في إطار استراتيجية الدولة لزيادة الطاقة الفندقية، وتطوير المقاصد السياحية الجديدة، بما يدعم مستهدفات الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن المدينة أصبحت نموذجًا للتنمية السياحية المستدامة، من خلال الجمع بين التخطيط العمراني الحديث، والبنية التحتية المتطورة، والخدمات المتكاملة، والأنشطة الترفيهية، وهو ما يعزز قدرتها على المنافسة مع أبرز المدن الساحلية العالمية.
ومع استمرار تنفيذ المشروعات الجديدة وافتتاح المزيد من المنشآت السياحية والخدمية، تبدو العلمين الجديدة على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، لتتحول من مدينة موسمية إلى وجهة سياحية عالمية نابضة بالحياة طوال العام، تدعم حركة السفر، وتعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية، وتفتح آفاقًا واسعة للاستثمار في أحد أكثر المقاصد الواعدة بمنطقة البحر المتوسط.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر