كتب – أحمد رزق: في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الاستقرار المؤسسي ودعم خطط التوسع في قطاع الطيران المدني، أصدر الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، القرار رقم 666 لسنة 2026 بشأن تعديل النظام الأساسي لشركة ميناء القاهرة الجوي، بما يمد عمر الشركة لمدة 25 عامًا إضافية حتى ديسمبر 2052، في رسالة تؤكد استمرار خطط تطوير أكبر بوابة جوية في مصر وتعزيز قدرتها على مواكبة النمو المتوقع في حركة السفر والسياحة والاستثمار.
ويأتي القرار، الذي نُشر في العدد 166 من الوقائع المصرية الصادر بتاريخ 2 أغسطس 2026، ضمن استراتيجية وزارة الطيران المدني لتحديث الأطر القانونية والتنظيمية للشركات التابعة، بما يوفر بيئة مستقرة تدعم تنفيذ المشروعات طويلة الأجل، وتجذب المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية للمطارات.
وتضمن القرار استبدال نص المادة الخامسة من النظام الأساسي للشركة، بحيث تمتد مدة عملها اعتبارًا من 18 ديسمبر 2027 وحتى 17 ديسمبر 2052، مع الإبقاء على حق الجمعية العامة غير العادية في مد مدة الشركة أو تقصيرها وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
ويستند القرار إلى حزمة من التشريعات المنظمة لقطاع الطيران المدني، في مقدمتها قانون الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981، وقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، وقانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، بالإضافة إلى قرار الجمعية العامة غير العادية لشركة ميناء القاهرة الجوي الصادر في فبراير الماضي.
ويرى خبراء النقل الجوي أن تمديد عمر الشركة يحمل دلالات اقتصادية واستثمارية مهمة، إذ يمنح الإدارة مرونة أكبر في التخطيط للمشروعات الاستراتيجية، ويعزز ثقة المؤسسات التمويلية والمستثمرين في استقرار الكيان المسؤول عن إدارة وتشغيل مطار القاهرة الدولي.
ويعد مطار القاهرة الدولي أحد أهم محاور الطيران في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث يمثل البوابة الرئيسية لدخول ملايين السائحين إلى مصر، كما يشكل مركزًا رئيسيًا لرحلات الربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا والخليج، وهو ما يجعل أي تطوير في بنيته المؤسسية ينعكس مباشرة على قطاعي السياحة والسفر.
كما يسهم القرار في دعم خطط تحديث المطار ورفع كفاءته التشغيلية، خاصة مع التوسع في مشروعات التحول الرقمي، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين، وتطوير البنية الأساسية، بما يتواكب مع الزيادة المستمرة في حركة الركاب والطائرات.
ويؤكد مختصون أن وجود إطار قانوني طويل الأجل لإدارة مطار القاهرة يمنح الشركات العاملة في مجالات الطيران والخدمات الأرضية والاستثمار الفندقي والتجاري رؤية أكثر وضوحًا، بما يشجع على ضخ استثمارات جديدة داخل المطار والمناطق المحيطة به.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع استراتيجية الدولة لتحويل المطارات المصرية إلى مراكز إقليمية متطورة تدعم النمو السياحي والاقتصادي، وتعزز قدرة مصر على استقطاب المزيد من شركات الطيران الدولية، وزيادة حركة العبور والترانزيت.
وبتمديد مدة شركة ميناء القاهرة الجوي حتى عام 2052، تكون وزارة الطيران المدني قد أرست أساسًا قانونيًا أكثر استقرارًا لإدارة أكبر مطارات البلاد، في خطوة تستهدف دعم استدامة التطوير، وتعزيز تنافسية قطاع الطيران، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة والاستثمار.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر