كتبت – دعاء سمير : تضع الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة خفض كلفة الوصول إلى المملكة في مقدمة أولويات دعم السياحة، مطالبة باستقطاب المزيد من شركات الطيران منخفضة التكاليف وفتح خطوط جوية مباشرة من الأسواق المستهدفة، باعتبار أن زيادة المقاعد الجوية بأسعار تنافسية تمثل مفتاحًا لتحفيز الطلب السياحي وتعزيز قدرة الأردن على منافسة الوجهات الإقليمية.
وتكتسب الدعوة أهمية خاصة لأن تكلفة السفر تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تحدد قرار السائح، خصوصًا في الأسواق البعيدة أو الحساسة للأسعار. وكلما توافرت رحلات مباشرة ومنخفضة التكلفة، أصبح الوصول إلى الأردن أكثر سهولة، وازدادت فرص نمو الرحلات القصيرة والحجوزات الفردية وبرامج العطلات.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن زيادة الحركة الجوية لا تتوقف آثارها عند المطارات، وإنما تمتد مباشرة إلى الفنادق والمطاعم وشركات النقل ومنظمي الرحلات والمواقع السياحية والأنشطة الترفيهية، بما يعني أن كل خط جوي جديد يمكن أن يتحول إلى قناة لتغذية الطلب على مختلف مكونات الاقتصاد السياحي.
وأكدت الجمعية استعدادها للتعاون مع الحكومة والجهات المعنية، وتقديم خبرات شركات السياحة الوافدة في قراءة الأسواق العالمية وتحديد احتياجاتها، داعية إلى تعزيز الحوار المباشر مع ممثلي القطاع وإشراكهم في صناعة القرار السياحي.
ويكتسب هذا الحوار أهمية مضاعفة في ظل حاجة شركات السياحة الوافدة إلى قرارات عاجلة تحافظ على استدامة أعمالها والعاملين بها، خاصة أن هذه الشركات تمثل حلقة أساسية بين الأسواق الخارجية والمقصد الأردني، وتقوم بدور محوري في تصميم البرامج والتعاقد مع الفنادق وترتيب النقل والزيارات والأنشطة.
وتثمن الجمعية جهود وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة في الترويج للأردن والبحث عن أسواق جديدة، لكنها ترى أن تحقيق نتائج أكبر يتطلب دمج القوة التسويقية الحكومية مع الخبرة التجارية للشركات التي تتعامل يوميًا مع منظمي الرحلات والسائحين في الأسواق العالمية.
ويفتح استقطاب شركات الطيران منخفض التكلفة كذلك المجال أمام الأردن لتوسيع خريطة أسواقه السياحية، وعدم الاعتماد على الأسواق التقليدية فقط، من خلال استهداف مدن ومناطق جديدة يمكن أن تصبح مصادر للحركة السياحية مع توافر الربط الجوي المناسب.
كما أن نمو أعداد الوافدين وتحسين سهولة الوصول يمكن أن يرفع معدلات الإشغال الفندقي ويشجع المستثمرين على إضافة غرف ومنشآت جديدة، خاصة في المقاصد التي تمتلك مقومات قوية مثل البترا والعقبة ووادي رم والبحر الميت وعمّان.
وتؤكد رؤية الجمعية أن مستقبل السياحة الأردنية يرتبط بقدرتها على بناء منظومة متكاملة تبدأ من المقعد الجوي، مرورًا بالفندق وشركة السياحة، وتنتهي بتجربة سائح راضٍ. ومن هنا يصبح فتح خطوط مباشرة وخفض تكلفة السفر ليسا مجرد مطلبين للطيران، وإنما استثمارًا في تنافسية الأردن السياحية وقدرته على جذب الزوار ورؤوس الأموال معًا.
إقرأ أيضاً :
ضبط 151 قطعة أثرية بينها تابوتان و37 تمثالًا بحوزة شخص في المنيا
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر