كتب – أحمد رزق : تتحول خطط تطوير المواقع الأثرية في مصر تدريجيًا من مجرد أعمال صيانة وترميم إلى ركيزة أساسية لتعظيم القيمة السياحية والاستثمارية للتراث المصري، وهو ما برز خلال اجتماع شريف فتحي وزير السياحة والآثار مع قيادات المجلس الأعلى للآثار، لمناقشة تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة منظومة العمل الأثري.
وتأتي خطة تطوير معامل الترميم وتوفير المواد والمستلزمات اللازمة بصورة مستدامة باعتبارها استثمارًا مباشرًا في الحفاظ على أحد أهم مقومات المنتج السياحي المصري، إذ إن حماية القطع والمواقع الأثرية واستدامة جاهزيتها للزيارة تمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة مصر على جذب السائح الثقافي وإطالة مدة إقامته وزيادة إنفاقه.
ولا تتوقف أهمية التطوير عند حدود الحفاظ على الأثر، وإنما تمتد إلى تحسين إدارة المواقع وتهيئتها مستقبلًا لاستقبال أعداد أكبر من الزائرين، وتوفير بيئة أكثر كفاءة للخدمات السياحية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في الأنشطة والخدمات المكملة وفق الضوابط المنظمة.
وفي هذا الإطار، يمثل التعاون المرتقب مع الهيئة المصرية العامة للمساحة خطوة مهمة لتحديث البيانات والإحداثيات الخاصة بالمناطق الأثرية، من خلال أعمال الرفع المساحي وتصحيح الإحداثيات، إلى جانب تحديد الأراضي المطلوب ضمها إلى منافع عامة الآثار أو إخضاعها لأحكام قانون حماية الآثار.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثمارية خاصة، لأنها توفر قاعدة أكثر دقة لإدارة الأراضي الأثرية والتخطيط حولها، وتحد من التداخلات التي قد تعوق تنفيذ مشروعات التطوير والخدمات السياحية، كما تدعم جهود حماية المناطق ذات القيمة الحضارية.
وتكشف توجهات الوزارة عن رؤية أوسع لإدارة التراث، تقوم على الجمع بين الحماية والتطوير وتعظيم العائد الاقتصادي، بحيث يصبح الاستثمار في البنية الأساسية للمواقع الأثرية وسيلة لتعزيز تنافسية السياحة الثقافية، وتحويل الأصول التاريخية إلى محركات مستدامة للنمو السياحي والاستثماري في مختلف المحافظات.
إقرأ أيضاً :
لأول مرة.. مصر تستضيف حفل جوائز الجولف العالمية في نادي مدينتي
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر