كتب – أحمد رزق : تمثل أعمال ترميم وتدعيم أبراج البوابات والأسوار المحيطة بمعبد تابوزيريس ماجنا في منطقة أبو صير ببرج العرب، خطوة تتجاوز الحفاظ على مبانٍ أثرية عمرها قرون، لتشكل أساسًا لمشروع سياحي وثقافي يمكن أن يضيف مقصدًا جديدًا إلى خريطة الزيارة في الإسكندرية والساحل الشمالي.
وتأتي أعمال الترميم ضمن مشروع متكامل يستهدف صون العناصر المعمارية للموقع وحمايتها من عوامل التدهور، بالتوازي مع أعمال الحفائر والدراسات العلمية التي تجرى للكشف عن تاريخ المنطقة وإعادة قراءة دورها خلال العصرين البطلمي والروماني.
وتكتسب عملية تدعيم الأسوار وأبراج البوابات أهمية خاصة من منظور سياحي، باعتبارها جزءًا أساسيًا من جاهزية الموقع لاستقبال الزائرين، وتوفير مسارات آمنة ومنظمة تسمح بتقديم الموقع بصورة تليق بقيمته التاريخية والمعمارية.
ولا تتوقف القيمة السياحية للمشروع عند حدود الترميم، إذ إن تطوير المواقع الأثرية وتحويلها إلى وجهات قابلة للزيارة يخلق سلسلة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، تشمل الإرشاد السياحي والنقل والمطاعم والخدمات والبرامج الثقافية، فضلًا عن دعم الطلب على الفنادق والمنشآت السياحية القريبة.
كما يمثل «تابوزيريس ماجنا» فرصة لتنويع المنتج السياحي في منطقة الساحل الشمالي، من خلال إضافة السياحة الثقافية إلى جانب السياحة الشاطئية والترفيهية، خاصة مع قرب الموقع من برج العرب والإسكندرية والعلمين.
ويمنح استكمال أعمال الترميم والتطوير الموقع فرصة للاندماج مستقبلًا في برامج الرحلات الثقافية ورحلات اليوم الواحد، بما يسمح بربطه بمسارات سياحية تضم الآثار المصرية واليونانية والرومانية والمواقع التاريخية في الساحل.
ومن هنا، يصبح الحفاظ على أبراج البوابات والأسوار استثمارًا في الذاكرة المصرية وفي الاقتصاد السياحي في الوقت نفسه، فكل حجر يتم إنقاذه اليوم يمكن أن يتحول غدًا إلى عنصر جذب يدعم تجربة الزائر، ويعزز قدرة المنطقة على استقبال حركة سياحية أكثر تنوعًا واستدامة.
إقرأ أيضاً :
إصلاح منظومة الأجور بالآثار.. خطوة لتعزيز كفاءة السياحة الثقافية
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر