وكالات : ضرب زلزال بقوة 5.8 درجات على مقياس ريختر مدينة روتنج عند الطرف الغربي من جزيرة فلوريس الإندونيسية، في حادث يعيد تسليط الضوء على تحديات إدارة المخاطر في واحدة من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في إندونيسيا.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، فيما لم ترد حتى الآن تقارير عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، وهو ما يمثل عاملًا إيجابيًا بالنسبة لحركة السفر والأنشطة السياحية في المنطقة.
وتتميز فلوريس بمقومات سياحية استثنائية، من المناظر الطبيعية والجزر والشواطئ إلى السياحة البحرية والبيئية، كما تمثل بوابة مهمة للزوار المتجهين إلى مناطق الجذب الشهيرة في شرق إندونيسيا. ولذلك فإن أي نشاط زلزالي قوي يظل محل اهتمام شركات السفر والمنشآت الفندقية والجهات المسؤولة عن إدارة الوجهات.
وتقع إندونيسيا ضمن «حزام النار» المحيط الهادئ، ما يجعل الزلازل والنشاط البركاني جزءًا من المخاطر الطبيعية التي يتعين على قطاع السياحة التعامل معها عبر خطط استباقية للإخلاء والطوارئ، وتحديث معايير السلامة في الفنادق والمنتجعات والموانئ والمطارات.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، تفرض الطبيعة الجيولوجية للمنطقة ضرورة توجيه جزء من الاستثمارات إلى البنية الأساسية المقاومة للمخاطر، وأنظمة الإنذار المبكر، وتدريب العاملين في المنشآت السياحية، بما يقلل الخسائر المحتملة ويحافظ على ثقة الزائر.
كما أن سرعة إعلان المعلومات الرسمية حول أي أضرار أو مخاطر محتملة تلعب دورًا مهمًا في منع انتشار الشائعات التي قد تؤثر في قرارات السفر.
وبينما لم يسجل الزلزال الحالي أضرارًا وفق المعلومات الأولية، فإن الحادث يؤكد أن مستقبل السياحة في فلوريس لا يرتبط فقط بجمال الطبيعة، وإنما أيضًا بقدرة القطاع على بناء نموذج سياحي آمن وقادر على مواجهة مخاطر «حزام النار».
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر