كتبت – مروة الشريف – وكالات : حققت مصر مكسبًا جديدًا في معركة جذب السياحة الأمريكية، بعد فوزها بالإجماع باستضافة الاجتماع السنوي لمجلس إدارة اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA) في القاهرة خلال أبريل 2027، في خطوة تحمل أهمية تتجاوز استضافة مؤتمر دولي إلى فتح نافذة مباشرة أمام المنتج السياحي المصري للوصول إلى كبار صناع القرار في السوق الأمريكي.
ويعكس اختيار القاهرة ثقة متنامية في المقصد المصري وقدرته على استضافة الفعاليات المهنية الكبرى، خاصة أن الاتحاد يضم نخبة من أبرز منظمي الرحلات وشركات السياحة الأمريكية، ويصل عدد السائحين الذين يسافرون عبر أعضاء الاتحاد إلى نحو 9.8 مليون سائح سنويًا.
وتأتي الاستضافة في توقيت تسعى فيه مصر إلى زيادة حصتها من السوق الأمريكي وتنويع منتجاتها السياحية، في ظل نمو أعداد السائحين الأمريكيين الوافدين خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتراهن وزارة السياحة والآثار على أن تتحول القاهرة خلال الاجتماع إلى «سوق سياحي مفتوح»، عبر لقاءات مهنية مباشرة تجمع أعضاء الاتحاد بشركات السياحة المصرية ووكلاء السفر، بما يتيح تطوير برامج جديدة وفتح مسارات تعاون وشراكات تجارية يمكن أن تنعكس على حركة الحجوزات والرحلات المستقبلية.
ولا تقتصر أهمية الحدث على جلسات العمل، إذ تعتزم الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي تنظيم برنامج ميداني للمشاركين لزيارة مواقع أثرية وسياحية وتجارب غير تقليدية، بهدف تحويل صناع القرار أنفسهم إلى سفراء للمنتج المصري بعد التعرف عليه بصورة مباشرة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تنوع الطلب الأمريكي على السياحة الثقافية والفاخرة والمغامرات والرحلات النيلية والمنتجات الجديدة، بما يمنح مصر فرصة لإعادة تقديم نفسها للسوق الأمريكي بعيدًا عن الصورة التقليدية المرتبطة بالأهرامات فقط.
وباستضافة قيادات صناعة السفر الأمريكية في القاهرة، تتحول مصر من مجرد وجهة يتم تسويقها في الخارج إلى منصة تستقبل من يصنعون قرارات بيع الرحلات، وهو ما قد يمنح السياحة المصرية دفعة تسويقية وتجارية طويلة الأجل.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر