كتبت – مروة السيد – وكالات : تكشف حصيلة موجات الحر التي ضربت فرنسا خلال صيف 2026 عن تحدٍ جديد أمام صناعة السياحة والسفر، بعدما أعلنت السلطات الصحية تسجيل نحو 7,300 وفاة إضافية منذ منتصف يونيو وحتى نهاية يوليو، في مؤشر يضع التغيرات المناخية أمام قطاع يعتمد بدرجة كبيرة على الحركة السياحية خلال أشهر الصيف.
وأوضحت وكالة الصحة العامة الفرنسية «سانتيه بوبليك فرانس» أن الفترة من 3 إلى 22 يوليو وحدها شهدت 1,243 وفاة إضافية مقارنة بمتوسط السنوات السابقة، فيما شكل الأشخاص الذين تجاوزوا 75 عامًا نحو ثلاثة أرباع الحالات، مع امتداد التأثير إلى فئات عمرية تبدأ من 45 عامًا فأكثر.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع درجات الحرارة على الجانب الصحي، إذ يمكن لموجات الحر الشديدة أن تعيد تشكيل سلوك السائح، وتؤثر في اختيار توقيت الرحلات والوجهات ومدة الإقامة والأنشطة اليومية، خاصة في المدن التي تعتمد على السياحة الثقافية وزيارات المواقع المفتوحة.
ويمثل ذلك تحديًا مباشرًا أمام الفنادق وشركات السياحة، التي قد تحتاج إلى إعادة تصميم برامجها الصيفية، وزيادة المساحات المكيفة ومناطق الظل، وتوفير مياه الشرب وخدمات الرعاية، مع تعديل مواعيد الجولات لتجنب ساعات الذروة الحرارية.
كما تفتح الأزمة الباب أمام فرص استثمارية جديدة في السياحة المناخية، من خلال تطوير منشآت فندقية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، واستخدام تقنيات التبريد المستدام، وتوسيع المساحات الخضراء، إلى جانب ابتكار منتجات سياحية داخلية تناسب الظروف المناخية المتغيرة.
ومع استمرار موجة حر ثالثة في مناطق أوروبية عدة، تبرز الحاجة إلى أن تتعامل صناعة السفر مع الطقس المتطرف باعتباره عاملًا اقتصاديًا وتشغيليًا، وليس مجرد ظرف موسمي.
وقد تصبح قدرة الوجهات على حماية الزائر وتوفير تجربة مريحة وآمنة معيارًا جديدًا للمنافسة السياحية، خصوصًا مع تزايد احتمالات امتداد موجات الحر وطول فتراتها خلال مواسم السفر المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر