كتبت – مروة الشريف : تكشف حركة تأجير السيارات السياحية في لبنان عن صورة مختلفة لموسم الصيف، إذ لم تنعكس عودة جزء من السياح والمغتربين على القطاع بالمستويات التي كانت مأمولة، في مؤشر على أن التعافي السياحي لا يزال مرتبطًا بطول الموسم وحجم الإنفاق واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية.
وأعلن نائب نقيب نقابة السيارات السياحية المستأجرة جيرار زوين أن نسبة التشغيل بلغت نحو 60%، قبل أن تبدأ في التراجع مع عودة مغتربين وسائحين إلى بلدانهم بالتزامن مع اقتراب موسم الدراسة، موضحًا أن فترة النشاط الفعلي لم تتجاوز نحو شهر، من 15 يوليو إلى 15 أغسطس.
ويرى زوين أن قصر الموسم وتراجع أعداد الوافدين حدّا من استفادة القطاع، خصوصًا مع انخفاض عدد السيارات السياحية المستأجرة إلى نحو 8 آلاف سيارة، مقابل 20 ألفًا في العام الماضي، ما يعكس تراجعًا واضحًا في الطلب على خدمات التنقل السياحي.
وتحمل هذه الأرقام دلالة أوسع؛ فالسائح لا ينعش الفندق وحده، وإنما تمتد نفقاته إلى السيارة والسائق والمطعم والمقاهي والمواقع السياحية والتسوق، ولذلك فإن ضعف حركة التأجير ينعكس على سلسلة واسعة من الأنشطة المرتبطة بالسياحة.
وتأتي هذه الصورة في وقت تشير فيه بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى أن المساهمة المباشرة وغير المباشرة للقطاع في الاقتصاد اللبناني بلغت 18.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025، مقابل 19.8% في 2024 و19% في 2019، مع إيرادات مقدرة بنحو 628.6 تريليون ليرة بالأسعار الثابتة لعام 2025.
ويأمل القطاع أن تمثل عطلات عيد الميلاد ورأس السنة فرصة لتعويض جزء من خسائر الموسم، مع الدعوة إلى إعداد رزمة سياحية متكاملة تستهدف السياح والمغتربين اللبنانيين، وتربط الإقامة بالنقل والجولات والترفيه.
وتبدو الرسالة الأهم أن إنعاش السياحة اللبنانية يحتاج إلى موسم أطول ومنتج أكثر تنافسية، بحيث تتحول عودة الزائر إلى إنفاق سياحي ممتد يدعم الفنادق والنقل وباقي حلقات الاقتصاد السياحي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر