كتب – أحمد رزق : لا تتوقف قدرة مصر على المنافسة السياحية عند امتلاك الآثار والشواطئ وتنوع المقاصد، وإنما ترتبط بصورة مباشرة بمستوى الخدمة التي يحصل عليها الزائر، وهو ما يضع العنصر البشري في قلب معادلة تطوير صناعة السياحة ورفع قدرتها على جذب الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، استعرض شريف فتحي وزير السياحة والآثار اهتمام الوزارة بملف التدريب ورفع كفاءة العاملين بالقطاع، مشيرًا إلى منصة EGTAP وما توفره من برامج تدريبية تستهدف تطوير مهارات العاملين في مختلف الأنشطة السياحية.
وتحمل هذه الرؤية أهمية استثمارية واضحة، إذ إن تطوير مهارات العاملين لا يمثل مجرد إنفاق على التدريب، وإنما استثمار مباشر في جودة المنتج السياحي وقدرته على المنافسة، خاصة مع ارتفاع توقعات السائحين وتغير أنماط السفر وتزايد الطلب على التجارب المتخصصة والفاخرة.
ويمتد تأثير التدريب إلى قطاعات متعددة، من الفنادق والمطاعم وشركات السياحة إلى خدمات الإرشاد والنقل والتعامل المباشر مع السائح، حيث يمكن لتحسين الكفاءة المهنية أن يرفع مستوى رضا الزائر ويعزز فرص تكرار الزيارة والتوصية بالمقصد المصري.
كما يمنح الاستثمار في التدريب القطاع السياحي قدرة أكبر على مواكبة التوسع المرتقب في الطاقة الفندقية وزيادة الحركة الوافدة، إذ إن افتتاح منشآت جديدة وزيادة أعداد السائحين يحتاجان إلى قاعدة من العمالة المؤهلة القادرة على الحفاظ على مستويات الخدمة.
ومن هذه الزاوية، يصبح العنصر البشري أحد أهم الأصول غير المرئية لصناعة السياحة المصرية؛ فالفندق والموقع الأثري ووسيلة النقل قد تجذب السائح، لكن التجربة التي يصنعها العاملون هي التي تحدد انطباعه عن الرحلة بالكامل، ما يجعل التدريب ركيزة أساسية لاستدامة النمو السياحي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر