كتبت – دعاء سمير – وكالات : لم تعد مراكش مجرد نجمة على خريطة السياحة المغربية، بل تحولت إلى محرك رئيسي لصناعة السياحة في المملكة، بعدما كشفت أحدث مؤشرات مرصد السياحة عن تسجيل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمدينة نحو 6.05 ملايين ليلة مبيت حتى نهاية مايو 2026، بنمو 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واللافت أن مراكش استحوذت وحدها على نحو 33% من إجمالي ليالي المبيت المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة على مستوى المغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مع وصول معدل ملء المنشآت السياحية إلى 72%، في مؤشر يعكس قوة الطلب على المدينة وقدرتها على تحويل التدفقات السياحية إلى إشغال فندقي فعلي.
وتزداد أهمية هذه الأرقام عند مقارنتها بالسوق المغربية ككل، التي سجلت نحو 18.1 مليون ليلة مبيت حتى نهاية مايو، بزيادة 9%. وبذلك تجاوز نمو مراكش المعدل الوطني، لتؤكد قدرتها على قيادة توسع القطاع وليس مجرد الاستفادة منه.
وتستند هذه القوة إلى مزيج سياحي يصعب تكراره؛ فالمدينة تجمع بين المدينة العتيقة وساحة جامع الفنا والتراث، والفنادق والمنتجعات الفاخرة، والمطاعم والترفيه، إلى جانب سياحة المؤتمرات والفعاليات والتجارب الثقافية.
كما يمنحها الربط الجوي الدولي ميزة حاسمة، خصوصًا مع الأسواق الأوروبية، إذ يقلل المسافة بين رغبة السائح والحجز الفعلي، ويدعم تدفقًا مستمرًا لا يرتبط بموسم واحد.
ومن منظور الاستثمار، تعني هذه المؤشرات أن مراكش لا تجذب السائح فقط، بل تصنع دورة اقتصادية تمتد إلى الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية والتجزئة والخدمات السياحية، وتخلق مساحة إضافية أمام الاستثمارات الفندقية والتجارب السياحية الجديدة.
وبينما يرتفع الطلب على السياحة المغربية، تبدو مراكش أمام فرصة لتحويل زخمها الحالي إلى نمو أكثر استدامة، لتظل «قاطرة» تستفيد منها المدينة والقطاع السياحي والاقتصاد المغربي بأكمله.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر