كتب – أحمد رزق : تدخل مصر مرحلة جديدة من المنافسة على حركة السياحة العالمية، مستهدفة استقبال 22 مليون سائح خلال عام 2027، بالتوازي مع خطة لإضافة ما بين 35 و40 ألف غرفة فندقية جديدة، في رهان يجمع بين زيادة أعداد الوافدين ورفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز مكانة المقصد المصري في سوق السياحة الفاخرة.
وكشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال لقاءاته الإعلامية على هامش مشاركته في بورصة لندن الدولية للسياحة 2026، أن المستهدف السياحي للعام المقبل يرتفع بنحو 10% مقارنة بمستهدف العام الجاري البالغ 20 مليون سائح، مع تطلع الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030، رغم ارتباط تحقيق هذه الأرقام بتطورات الأوضاع الإقليمية والعالمية.
ويبرز السوق البريطاني باعتباره أحد محركات النمو المستهدفة، بعدما سجلت الحركة الوافدة منه إلى مصر زيادة بنحو 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تستهدف الوزارة تحقيق نمو إضافي يتراوح بين 10% و15% خلال 2027، بما يعكس أهمية هذا السوق في دعم الإشغالات الفندقية، خصوصاً في المقاصد الشاطئية والثقافية.
لكن الرهان الأكبر لا يتعلق بعدد السياح وحده، وإنما بقدرة القطاع الفندقي على استيعاب الزيادة المتوقعة دون ضغوط على الغرف والخدمات. ومن هنا تأتي توقعات إضافة 35 إلى 40 ألف غرفة خلال 2027، إلى جانب استمرار المبادرة التمويلية الحكومية البالغة 50 مليار جنيه لتشجيع المستثمرين على إنشاء الفنادق وتطوير المنشآت القائمة، مع اتجاه لمد فترة العمل بها لإتاحة فرصة أكبر للاستفادة من التمويل.
وتكشف الاتفاقيات الموقعة مع أربع إلى خمس علامات فندقية عالمية كبرى عن توجه موازٍ لتوسيع حضور العلامات الدولية وتعزيز المنتج الفندقي الفاخر، واستهداف السائحين مرتفعي الإنفاق، بما يفتح المجال أمام تنويع مستويات الإقامة والخدمات، ورفع القيمة الاقتصادية للرحلة السياحية.
وفي المقابل، تعمل مصر على توسيع خريطتها السياحية بعيداً عن المقاصد التقليدية، عبر الترويج للعلمين الجديدة والساحل الشمالي ومطروح، إلى جانب سيوة والصحراء البيضاء والسوداء، بما يتيح الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والبيئية وسياحة المغامرات في رحلة واحدة.
ويظل المتحف المصري الكبير أحد أبرز أوراق الجذب الثقافي، بعدما بلغ عدد زائريه نحو 5.2 مليون زائر، مع إمكانية ربط زيارته بالأهرامات وسقارة والقاهرة التاريخية لتشجيع السائح على زيادة مدة الإقامة وعدد الليالي السياحية في القاهرة.
وعلى مستوى التسويق، تتجه الوزارة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى شرائح أكثر تحديداً في الأسواق الرئيسية، بالتوازي مع التنسيق مع منظمي الرحلات وشركات الطيران للحفاظ على تدفق الحركة الوافدة.
ورغم ضخامة مستهدفات النمو والاستثمار، لم تتضمن التصريحات أسعاراً محددة للغرف الفندقية أو تكلفة البرامج السياحية، كما لم تحدد عدد الغرف التي ستدخل التشغيل الفعلي خلال العام. وتبقى المعادلة الحاسمة هي تحويل الاستثمارات والطاقة الفندقية الجديدة إلى خدمات تنافسية وأسعار جاذبة، تضمن لمصر زيادة أعداد الزوار وتعظيم إنفاقهم وإطالة إقامتهم، وصولاً إلى مستهدف الثلاثين مليون سائح.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر