- ألمانيا تمنع السفر لطابا وتضعها مع أفغانستان فى قائمة واحدة
- لولا دعم الحكومة وتكلفة المعيشة في مصر لخسر المستثمرون
- الأجانب يستفيدون من الدعم الحكومي ولا بد من رفع أسعار البرامج السياحية
- عملت 15 سنة دون أى مكاسب .. ووصلنا لهذه المكانة بالصبر
- أقول للحكومة البريطانية :السياحة فى تونس حلال وفى شرم الشيخ حرام!
- السياحة العلاجية فى مصر مثل شخص يريد دخول الجامعة وهو راسب فى الإعدادية
- “أوراسكوم” تزيد محفظتها الاستثمارية ببناء 4 فنادق فى الجونة وعمان وسويسرا ومونتينيغرو

قال رجل الأعمال سميح ساويرس، رئيس شركة أوراسكوم للفنادق والتنمية، وشريك مجموعة “FTI” الألمانية، إن مشكلة مصر الحقيقية ليست التسويق أو الترويج السياحى لها فى الخارج، إنما التشويه المتعمد من قبل دول لا تتقبل للآن فكرة عبور مصر لأزمتها، مشيرا إلى أن ألمانيا وإنجلترا متواطئتان فى ذلك، فالأولى تمنع السفر إلى طابا وتضعها فى قائمة واحدة مع أفغانستان، والثانية تمنع السفر لشرم الشيخ التى لم يمت بها سائح إنجليزى واحد، فى حين تسمح بالسفر إلى تونس والتى مات بها أكثر من 100 مواطن إنجليزى فى 4 حوادث إرهابية.
وأضاف فى حواره مع “توريزم ديلى نيوز“، على هامش مشاركته ببورصة برلين السياحية، أن التدريب والعمالة والأسعار انهارت فى مصر خلال السنوات الست الماضية، مشيرا إلى أن عدم الاهتمام بهذه العناصر يسئ لسمعة مصر فى الخارج، فضلا عن أن التجاوزات التى تحدث فى الشواطئ، كانت ستفقدنا برامج سياحية مهمة بسبب سوء التعامل مع الشعاب المرجانية ومع الدلافين.
كما دعا “ساويرس”، المستثمرين فى مصر للاستثمار على المدى الطويل مثلما تعامل مع مشروع “الجونة”، مشيرا إلى أنه ظل يعمل دون تحقيق أية مكاسب لمدة 15 عاما، إلى أن أصبحت فى أعلى المراتب، قائلا “من يصبر ينول”، وإلى نص الحوار:
* فى البداية كيف ترى مشاركة مصر فى بورصة برلين السياحية هذا العام؟
** لدى شعور جيد، فهناك إجماع من المشاركين بالمعرض على عودة مصر بقوة؛ وهذا يعطينا دفعة نحو رفع الأسعار السياحية، خصوصا أن أسعارنا لا تزال متدنية جدا.. فلولا أن تكلفة المعيشة في مصر منخفضة لكنا من الخاسرين، فهناك دعم كامل من الدولة في صورة كهرباء وتموين مما يساعد المصريين على العيش بمرتبات قليلة؛ لكن في الوقت نفسه يستفيد الأجانب من هذا الدعم وليست مصر.
* وكيف يمكن تغيير ذلك؟
** أهم شئ إصلاح منظومة التسعير، طالما أن هناك إقبال متزايد على مصر؛ لكن فى نفس الوقت لا بديل عن تحسين المنتج، فمستوى الخدمات والتدريب والعمالة انهار فى السنوات الست الماضية، وإن لم نهتم بهذه العناصر ستسئ لسمعة مصر فى الخارج، خصوصا فى البلاد التى تريد خدمات جيدة وليس الحصول على سعر منخفض وغرفة عادية.

* إذا كيف نرفع الأسعار السياحية؟
** رفع الأسعار يأتي عن طريق عمل خدمات تجذب عدد كبير من السياح لا يجدون غرف، هنا يمكننا رفع الأسعار ونعطي الغرف الموجودة لمن يرغب ويدفع أكثر، فهى عرض وطلب.. نزود الطلب من غير ما نزود العرض الغرف الفندقية نقدر نوصل للأسعار التى نريدها.
*وما رأيك فى حملة مصر التسويقية والترويجية فى الخارج ؟
**ليست سيئة.. لكن أعتقد أننا ليس لدينا مشكلة فى التسويق، المشكلة الحقيقية فى تشويه صورة مصر من قبل أجهزة مختلفة فى الخارج، للأسف لا يزال هناك دول لا تتقبل عبور مصر من أزمتها، حتى هنا فى ألمانيا وأيضا إنجلترا، لا تزال الدولتين بهما نوع من التواطؤ.
ففى الوقت الذى تمنع فيه إنجلترا السفر لشرم الشيخ التى لم يمت بها سائح إنجليزى واحد، تسمح بالسفر إلى تونس والتى مات بها أكثر من 100 إنجليزى فى 4 حوادث إرهابية، كيف يعقل ذلك.. هى السياحة حلال فى تونس حرام فى شرم الشيخ؟!.
التكتيك نفسه تتبعه ألمانيا، فهى تمنع السفر لمدينة طابا، وليس تحذير سفر، لأنهم يعلمون أن سميح ساويرس شريك فى الشركة الألمانية “FTI”.. فألمانيا لا تمنع السفر إلا لأفغانستان وطابا، فعندما تكون أفغانستان وطابا فى قائمة واحدة فهذا شئ كارثى.
*هل خاطبت الحكومة الألمانية لرفع منع السفر عن طابا؟
**خاطبت الحكومة الألمانية والبرلمان وقابلت وزراء ومسؤولين أمنيين، جربت معهم المستحيل لرفع منع السفر عن طابا.. لكن طالما إن السياسة الكبرى لديها متبنية فكرة خلينا ضغطين عليهم فلا توجد فائدة من ذلك، لن تأتى السياحة إلا عندما تكون هذه الدول فى حاجة إلينا، مثلما فعل الأتراك.. الأتراك ظلوا يطلبون من الألمان والأوروبيين مساعدتهم فى مشكلة اللاجئين؛ لكن هذه الدول لم تستجيب، إلى أن أرسل إليهم الأتراك مليون لاجئ، ثاني يوم استقبلوا المليون ودفعوا للأتراك لعدم إرسال لاجئين مرة أخرى، فمن الواضح أن المشكلة لن تحل إلا إذا قمنا بعمل مثل ذلك الشئ معهم، فلابد من الضغط عليهم بشدة لأنهم للأسف لا يستجيبون إلا باستخدام هذه الأساليب.

- طابا هايتس
* وما هى توقعاتك بالنسبة لحركة السياحة الألمانية الوافدة إلى باقى المقاصد المصرية هذا العام؟
** أتوقع زيادة الحركة السياحية الوافدة من السوق الألماني إلى مصر بنسبة 10 إلى 20% هذا العام، وحاليا به طلب قوى يسمح لنا برفع الأسعار.
*هناك تخوفات من خفض إسبانيا لأسعارها السياحية خصوصا للسوق الألماني، كيف ترى تأثير ذلك، وكيف يمكن الحفاظ على حصة مصر السياحية؟
**أكيد هناك قلق من حدوث ذلك، لكن أهم شئ تحسين الخدمة والعناية بالبيئة، فهما عاملان مؤثران جدا على الطلب، خصوصا مع زيادة حجم سفر العائلات، فالأطفال فى أوروبا تربوا على رفض الدول الملوثة للبيئة ويجبروا عائلاتهم على رفض هذه المقاصد.
* وهل هناك أسواق جديدة مستهدفة؟
نصنع المستحيل لجلب أسواق سياحية جديدة، ولكنها ليست بالسهولة التى يراها البعض، نحن نقوم بما يجب علينا فعله وفى نهاية المطاف ليس من السهولة فتح سوق سياحى جديد من الصفر، فقد بذلنا مجهود فى صربيا لتسيير طائرة لكن المشكلة أن الأسواق الكبيرة هى الوحيدة القادرة على تشغيل مصر، فلا يمكن الاعتماد على البلاد الصغيرة “مش هتأكل عيش زي ما بيقولوا”.
* كيف ترى مستقبل السياحة العلاجية فى مصر؟
** السياحة العلاجية فى مصر صعبة جدا، لا يوجد سمعة عن إننا بلد متقدمة فى الطب؛ ولا إن المستشفيات على مستوى عال؛ فلا أحد يأتى للعلاج فى مصر، غالبية المصريين يسافروا للعلاج بالخارج، خصوصا ممن يملكون المال، فمصطلح السياحة العلاجية فى مصر مثل شخص يريد دخول الجامعة وهو راسب فى الإعدادية؛ لما ننجح فى الإعدادية والتوجيهية وقتها نتكلم عن السياحة العلاجية، فكل المحاولات التى تتم فاشلة.
* وكيف ترى إعادة إحياء نظام “NN” لتصنيف الفنادق؟
** الفنادق ليست فى حاجة له، لأن فى النهاية من يصنف الفنادق منظم الرحلات والزبائن، واليوم أي زبون يذهب إلى لوكاندة قالوا له إنها 5 نجوم ويجدها 3 نجوم أو يراها هو بهذا التصنيف فيكتب تقرير سلبى ولا يعود مجددا.. فكل ما تقوم به الوزارة تحصيل حاصل، فضلا عن أن الموظفين فى الوزارة غير مؤهلين لتصنيف الفنادق.
لا توجد لدينا مشكلة فى التصنيف، إنما المشكلة الحقيقية فى التدريب والعمالة وضرورة الاعتناء بالبيئة فى ظل التجاوزات التى تحدث فى الشواطئ، كنا سنفقد برامج سياحية بسبب سوء التعامل مع الشعاب المرجانية ومع الدلافين، كل هذه الأفعال ينفر منها السائحين، فلابد أن تضرب الدولة بيد من حديد على من تسول له نفسه ببيع البيئة المصرية ويستغلها أسوأ استغلال لتحقيق مكاسب من ورائها، خصوصا إن الدولة قامت بعمل بنية تحتية غير موجودة فى دول كثيرة، فى المطارات الغردقة وشرم الشيخ، حتى الطرق أصبحت أكثر أمانا مما يشجع على السفر.
* هل لدى “أوراسكوم” خطة توسع لزيادة محفظتها الاستثمارية بقطاع الفنادق فى ظل بيع 3 فنادق على الأقل وقطعة أرض مؤخرا؟
** كل عام ننشئ فندق واثنين وثلاثة ونسير بخطى ثابتة فى هذا الاستثمار؛ حاليا ننشئ فندق فى عمان وآخر فى مونتينيغرو وفندق فى سويسرا والجونة فندق.

* وماذا عن استثمارات أوراسكوم للفنادق خارج مصر؟
** خارج مصر عملنا نفس نموذج الجونة فى عدد من الدول، وأثبت نجاحه.. من يصبر يصل لأعلى المراتب، فنحن الآن متواجدين فى عمان وسويسرا والإمارات، وكلها بلاد نجح فيها هذا النموذج ،وأثبت أنه من الممكن أن يكرر أكثر من مرة، وأأمل أن المستثمرين فى مصر يستثمروا فى مثل هذه المشروعات.
* الجونة نموذج ناجح يفرض نفسه على الساحة ويروج لنفسه سياحيا، هل من الممكن أن نرى نماذج أخرى مثله فى مصر؟
** فى مصر ..يعنى مصر واقفة على الجونة؟!، مصر مليئة بالأماكن الممتازة التى تحتاج لمستثمرين.. المشكلة فى مصر إن المستثمرين على عجلة من أمرهم.. لا أحد لديه صبرنا، عملت 15 سنة دون تحقيق مكسب، فى وقت كان فيه من يبنى لوكاندة فى الغردقة أو شرم الشيخ يحقق ثمنها فى ثلاث أو أربع سنوات.. الموضوع مشكلة لن تنصلح فى يوم وليلة، طالما أن المستثمرين ليس لديهم استعداد للاستثمار على المدى البعيد.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر