الرئيسية / سياحة عالمية / السياحة والاستثمار يقودان تحول الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط  بنمو قوي
السعودية تنوع وجهاتها وتكشف عن خيارات تنافسية لتنشيط السياحة الداخلية
السعودية ... وجهات سياحية متنوعة

السياحة والاستثمار يقودان تحول الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط  بنمو قوي

وكالات : واصل الاقتصاد السعودي ترسيخ مسار التحول والتنويع الاقتصادي خلال عام 2025، محققاً نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6%، مدفوعاً بالأداء القوي للأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بلغ 5.1%، في تأكيد جديد على نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي المرتبطة برؤية السعودية 2030 وقدرتها على تعزيز مصادر النمو المستدام وتقليل الاعتماد على النفط.

وأظهرت البيانات الاقتصادية أن الأنشطة غير النفطية كانت المحرك الرئيسي للنمو، بعدما ساهمت بنحو 2.8 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو، فيما أسهمت الأنشطة النفطية بنحو 1.4 نقطة مئوية، بينما ساهمت الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.1 و0.2 نقطة مئوية على التوالي.

وجاء الأداء القوي للقطاعات غير النفطية مدعوماً بانتعاش واسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، حيث تصدر قطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق قائمة القطاعات الأسرع نمواً بنسبة 6.5%، مستفيداً من الطفرة السياحية التي شهدتها المملكة خلال العام، مع استقبال نحو 122 مليون سائح محلي ودولي وإنفاق سياحي تجاوز 300 مليار ريال، وهو أعلى مستوى تاريخي يسجله القطاع.

كما سجلت أنشطة المال والتأمين وخدمات الأعمال نمواً مماثلاً بنسبة 6.5%، فيما ارتفع نشاط الكهرباء والغاز والمياه بنسبة 6.4%، ونمت الصناعات التحويلية غير النفطية بنسبة 5.6%، في مؤشر على اتساع قاعدة الإنتاج الاقتصادي وتنامي مساهمة القطاعات الصناعية والخدمية في الناتج المحلي.

وعلى صعيد الاستثمار، أظهرت المؤشرات استمرار جاذبية السوق السعودية، حيث ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 122.4 مليار ريال خلال عام 2025، بزيادة بلغت 52.9% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية والإصلاحات التنظيمية التي نفذتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

كما سجل إجمالي تكوين رأس المال الثابت الخاص غير النفطي نمواً بنسبة 1.8%، بدعم من برامج صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني، إلى جانب التقدم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفي القطاع المالي، ارتفع الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 10.4% ليصل إلى نحو 3 تريليونات ريال، بينما قفز الائتمان الموجه للمؤسسات العامة بنسبة 26.3% ليبلغ 256.6 مليار ريال، ما ساهم في توفير التمويل اللازم لمواصلة التوسع الاقتصادي والاستثماري.

وعلى مستوى القطاع الخارجي، حققت المملكة فائضاً تجارياً بلغ 220.1 مليار ريال خلال عام 2025، مدعوماً بنمو الصادرات غير النفطية، بما فيها إعادة التصدير، بنسبة 18.9%. وفي المقابل ارتفعت الواردات السلعية بنسبة 8.8%، مع زيادة واردات السلع الرأسمالية ووسائل الإنتاج بنسبة 13.8%، ما يعكس استمرار النشاط الاستثماري والتوسع في المشروعات التنموية.

كما واصل القطاع السياحي تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، حيث سجل بند السفر في ميزان المدفوعات فائضاً بلغ 49.4 مليار ريال، مدعوماً بالزيادة الكبيرة في أعداد الزوار والإنفاق السياحي.

وفي جانب المالية العامة، انخفضت الإيرادات الحكومية الإجمالية بنسبة 6.1% مقارنة بالتقديرات المعتمدة نتيجة تراجع الإيرادات النفطية، بينما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 5.3% بفضل تنامي الأنشطة الاقتصادية وتوسع مصادر الدخل غير التقليدية.

وفي المقابل، زادت النفقات العامة بنسبة 8% لتلبية متطلبات تنفيذ مشروعات رؤية 2030 ودعم القطاعات الواعدة وتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ما أدى إلى تسجيل عجز مالي بلغ 277 مليار ريال، يعادل 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز مستهدف قدره 101 مليار ريال.

وارتفع رصيد الدين العام إلى 1.519 تريليون ريال، بما يعادل 31.8% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ حجم الاحتياطيات الحكومية نحو 399 مليار ريال، وهو ما يعكس استمرار السياسة المالية في تحقيق التوازن بين تمويل المشروعات التنموية والحفاظ على الاستدامة المالية.

كما أظهرت المؤشرات استمرار قوة الطلب المحلي، حيث ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنسبة 3.4%، وزادت مبيعات نقاط البيع بنسبة 5.8% لتصل إلى 707.2 مليار ريال، فيما قفزت التجارة الإلكترونية عبر بطاقات “مدى” بنسبة 64.7%، ما يعكس تسارع التحول الرقمي وتطور البنية التحتية المالية والتكنولوجية في المملكة.

وتؤكد هذه النتائج أن الاقتصاد السعودي يمضي بثبات نحو بناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة، مستفيداً من الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي تنفذها المملكة، والنجاحات المتواصلة في قطاعات السياحة والاستثمار والصناعة والخدمات، بما يعزز مكانتها كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة والعالم.

إقرأ أيضاً :

رئيس الوزراء يتابع جهود تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر

شاهد أيضاً

اتفاق جديد بين عُمان والسودان لدعم النقل والموانئ والسكك الحديدية

اتفاق جديد بين عُمان والسودان لدعم النقل والموانئ والسكك الحديدية

وكالات : في خطوة تعكس تنامي التعاون العربي في مجالات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وقعت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *