وكالات : أثار قرار السلطات التركية منع السفينة السياحية الأمريكية “سكارليت ليدي” (Scarlet Lady) من الرسو في مينائي كوشاداسي وإسطنبول موجة واسعة من الجدل الدولي، بعدما بررت السلطات القرار باعتبارات تتعلق بـ”القيم الأخلاقية والبنية المجتمعية”، في حين اعتبر منظمو الرحلة أن المنع استند إلى هوية ركابها.
وكانت السفينة، التي تشغلها شركة Virgin Voyages وتستأجرها شركة Atlantis Events لتنظيم رحلة سياحية لمجموعة من المسافرين من مجتمع الميم، تحمل نحو 1900 راكب، وكان من المقرر أن تتوقف في كوشاداسي ثم إسطنبول ضمن رحلة متوسطية تمتد لعشرة أيام قبل أن تضطر إلى تغيير مسارها بعد القرار التركي.
وأكدت السلطات المحلية في ولاية أيدين، التي تضم ميناء كوشاداسي، أن الرحلة لن يسمح لها بالرسو، معتبرة أن طبيعة المجموعة “لا تتوافق مع القيم الأخلاقية والبنية الاجتماعية” في المنطقة، وهو ما أدى إلى إلغاء محطتيها في تركيا بالكامل.
في المقابل، وصف ريتش كامبل، الرئيس التنفيذي لشركة Atlantis Events، القرار بأنه سابقة غير مسبوقة في تاريخ الشركة الممتد لأكثر من 36 عامًا، مؤكدًا أن الرحلة كانت ذات طابع سياحي بحت، ولم تكن تهدف إلى تنظيم فعاليات سياسية أو احتجاجية، وإنما إلى زيارة المعالم السياحية والإنفاق داخل الوجهات المستهدفة.
وأعقب القرار التركي تغطية إعلامية واسعة في عدد من الصحف ووسائل الإعلام الغربية، التي تناولت القضية من زاوية حقوق المسافرين وسياسات استقبال السياح، بينما اعتبر مسؤولون ومنصات إعلامية تركية أن القرار يدخل في إطار حق الدولة في تنظيم دخول السفن إلى موانئها بما يتوافق مع قوانينها وسياساتها الداخلية.
وتسلط الواقعة الضوء على التحديات التي قد تواجه شركات الرحلات البحرية عند تنظيم برامج سياحية إلى دول تختلف في تشريعاتها أو مواقفها الاجتماعية والثقافية، كما تعكس أهمية مراعاة القوانين المحلية لكل دولة عند إعداد مسارات الرحلات الدولية.
وفي أعقاب المنع، عدلت السفينة برنامج رحلتها واستبدلت الموانئ التركية بمحطات بديلة، قبل أن تواجه لاحقًا تعقيدات إضافية بشأن إحدى محطاتها البديلة، في تطور زاد من الجدل حول مسار الرحلة وتداعياتها على قطاع السياحة البحرية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر