كتب – أحمد رزق : أكدت مناقشات مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي برئاسة شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن استراتيجية وزارة السياحة والآثار في مواجهة التداعيات الإقليمية أثمرت عن الحفاظ على معدلات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، بل وتحقيق نمو ملحوظ، بفضل حزمة من الإجراءات الترويجية والتحفيزية التي عززت ثقة الأسواق الدولية في المقصد السياحي المصري.
واستعرض المجلس خلال اجتماعه الأخير أبرز مؤشرات الحركة السياحية الوافدة، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحفاظ على انتظام الرحلات الجوية واستمرار تدفق السائحين، رغم ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وجيوسياسية أثرت على حركة السفر في العديد من الوجهات الإقليمية.
وجاءت مبادرة “Vibes of Egypt” في مقدمة الأدوات التسويقية الحديثة التي اعتمدت عليها الهيئة، حيث ركزت على إبراز التجارب الحقيقية التي يعيشها السائح داخل مصر، من خلال نقل لحظات يومية تعكس تنوع المقصد المصري، بما يشمله من سياحة شاطئية وثقافية وترفيهية وبيئية وسفاري، بعيدًا عن أساليب الدعاية التقليدية.
وأكد وزير السياحة والآثار أن البرامج التحفيزية التي تم تنفيذها لدعم حركة الطيران، بالتوازي مع الحملات التسويقية المبتكرة، أسهمت في الحفاظ على خطوط الطيران الدولية إلى المقاصد السياحية المصرية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على استمرار نمو الحركة السياحية الوافدة، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير فكرة حملة “Vibes of Egypt” وتوسيع نطاقها، بحيث تتحول إلى منصة متكاملة تعرض التجارب السياحية المتنوعة التي يقدمها المقصد المصري، مع تسليط الضوء على الفعاليات والمهرجانات والأحداث التي تستضيفها المدن السياحية على مدار العام، بما يعزز من حضور مصر على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرقمية العالمية.
ويرى خبراء السياحة أن هذا التوجه يعكس تحولًا مهمًا في فلسفة الترويج السياحي، حيث أصبح السائح نفسه عنصرًا رئيسيًا في التسويق للمقصد، من خلال مشاركة تجاربه وصوره ومقاطع الفيديو التي توثق رحلته، وهو ما يمنح الرسائل الترويجية مصداقية أكبر ويؤثر بصورة مباشرة في قرارات السفر لدى السائحين المحتملين.
كما تسهم هذه الاستراتيجية في تعزيز الاستثمار السياحي، إذ إن الحفاظ على معدلات النمو واستقرار حركة الطيران يبعث برسائل طمأنة إلى المستثمرين المحليين والدوليين، ويؤكد قدرة السوق المصرية على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، بما يدعم خطط التوسع في المشروعات الفندقية والترفيهية والسياحية.
ويؤكد استمرار نمو الحركة السياحية أن تنويع المنتجات السياحية، والاعتماد على أدوات التسويق الرقمي، وتحفيز شركات الطيران، أصبحت محاور رئيسية في استراتيجية الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع، بما يدعم مستهدفات التنمية السياحية ويعزز مكانة مصر كواحدة من أكثر الوجهات تنافسية في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
وتعكس نتائج هذه الجهود نجاح وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي في الانتقال من الترويج التقليدي إلى التسويق القائم على التجربة الإنسانية، وهو توجه يتماشى مع أحدث الاتجاهات العالمية في صناعة السياحة، ويمنح المقصد المصري ميزة تنافسية قادرة على جذب شرائح جديدة من السائحين، وزيادة معدلات الإنفاق، وإطالة مدة الإقامة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والاستثمارات السياحية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر