الرئيسية / سياحة عالمية / تعليق شنغن بين إيطاليا وإسبانيا يثير مخاوف على موسم السياحة الأوروبي
تعليق شنغن بين إيطاليا وإسبانيا يثير مخاوف على موسم السياحة الأوروبي
تعليق شنغن بين إيطاليا وإسبانيا يثير مخاوف على موسم السياحة الأوروبي

تعليق شنغن بين إيطاليا وإسبانيا يثير مخاوف على موسم السياحة الأوروبي

كتبت – مروة الشريف – وكالات : أعادت أزمة الهجرة غير النظامية في مدينة سبتة الإسبانية الجدل مجددًا حول مستقبل حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما أعلنت إيطاليا تعليق تطبيق بعض ترتيبات اتفاقية شنغن مع إسبانيا وإعادة فرض رقابة مؤقتة على المسافرين القادمين منها، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن انعكاساتها المحتملة على حركة السياحة والسفر خلال ذروة الموسم الصيفي.

ويأتي القرار الإيطالي في أعقاب تصاعد الضغوط المرتبطة بتدفق المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة، وهو ما دفع روما إلى تشديد إجراءات التفتيش على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا، في إطار ما وصفته بإجراءات مؤقتة لحماية الأمن الداخلي.

ورغم أن القرار لا يعني إلغاء اتفاقية شنغن بالكامل، فإنه يمثل استثناءً يسمح بإعادة الرقابة الحدودية بين دولتين عضوين، وهو ما ينعكس مباشرة على انسيابية حركة المسافرين، خاصة في موسم يشهد ملايين الرحلات السياحية بين دول أوروبا.

ويرى خبراء السياحة أن قوة المقصد الأوروبي اعتمدت لعقود على سهولة التنقل بين دول الاتحاد دون إجراءات حدودية معقدة، وهو ما جعل السائح قادرًا على زيارة عدة دول خلال رحلة واحدة، الأمر الذي ساهم في ازدهار السياحة متعددة الوجهات، وزيادة معدلات الإنفاق والإقامة.

ويحذر مختصون من أن أي قيود إضافية على الحركة، حتى وإن كانت مؤقتة، قد تؤدي إلى إطالة زمن السفر في المطارات والموانئ، ورفع الضغوط التشغيلية على شركات الطيران وخطوط العبارات، خاصة بين إيطاليا وإسبانيا، اللتين تعدان من أكبر الوجهات السياحية في أوروبا.

كما قد تؤثر الإجراءات الجديدة على برامج شركات السياحة التي تعتمد على الرحلات المشتركة بين المدن الأوروبية، حيث يفضل كثير من السائحين الجمع بين مدريد وبرشلونة وروما وميلانو والبندقية في برنامج سياحي واحد، مستفيدين من حرية التنقل داخل منطقة شنغن.

من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن التأثير الفعلي على الحركة السياحية سيظل مرتبطًا بمدة استمرار الإجراءات، ومدى توسعها لتشمل دولًا أوروبية أخرى، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي سبق أن لجأ إلى إعادة الرقابة الحدودية بشكل مؤقت خلال أزمات أمنية وصحية دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار حركة السياحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يسجل فيه القطاع السياحي الأوروبي معدلات طلب مرتفعة خلال صيف 2026، مع استمرار تعافي حركة السفر الدولية، وهو ما يجعل الحفاظ على انسيابية التنقل بين الدول الأوروبية أحد العوامل الأساسية لضمان نجاح الموسم السياحي.

وفي المقابل، تؤكد السلطات الإيطالية أن الإجراءات تستهدف تعزيز الرقابة الأمنية ولا تستهدف الحد من حركة السياحة أو السفر النظامي، مشيرة إلى أن التدابير تركز بصورة أساسية على التحقق من هويات القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، مع استمرار السماح بحركة المسافرين وفق الضوابط المقررة.

ويرى خبراء النقل الجوي أن مثل هذه التطورات تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والهجرة والسياحة، إذ إن أي تغير في سياسات الحدود داخل أوروبا ينعكس سريعًا على حركة السفر، وشركات الطيران، وقطاع الضيافة، والأسواق السياحية، وهو ما يجعل أزمة سبتة تتجاوز بعدها الإنساني والسياسي لتصبح اختبارًا جديدًا لقدرة أوروبا على تحقيق التوازن بين حماية حدودها والحفاظ على أحد أهم مكتسباتها الاقتصادية والسياحية، وهو حرية التنقل.

شاهد أيضاً

الجزائر ضمن أفضل الوجهات السياحة في 2026

وكالات: بعيدا عن الوجهات السياحية المزدحمة التي تتكرر في قوائم السفر عاما بعد عام، يبحث كثير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *