كتب – أحمد رزق : تتحرك وزارة السياحة والآثار نحو إعادة صياغة دور المتاحف المصرية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للسياحة الثقافية، وليس مجرد أماكن لعرض القطع الأثرية، في ظل توجه متزايد لربط التراث بالتجربة السياحية والتعليمية والترفيهية.
وكشف اجتماع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، عن حجم النشاط الذي يشهده قطاع المتاحف، حيث نظم خلال الفترة من أغسطس 2025 حتى أغسطس 2026 نحو 1,095 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا وتعليميًا، إلى جانب 105 معارض مؤقتة، بما يعكس اتساع قاعدة المنتجات التي يمكن أن تجذب الزائر المصري والسائح الأجنبي على حد سواء.
وتكتسب هذه الأنشطة أهمية استثمارية وسياحية، لأنها ترفع قدرة المتاحف على جذب الزائر أكثر من مرة، وإطالة مدة وجوده داخل الموقع، وفتح المجال أمام خدمات ثقافية وتجارب تفاعلية يمكن أن تدعم الإنفاق السياحي، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على السياحة القائمة على التجارب.
وفي الوقت نفسه، ناقش الاجتماع خطة تطوير البنية التحتية بالمواقع الأثرية ومعامل الترميم، مع وضع آلية مستدامة لتوفير مستلزمات العمل، بما يحافظ على الأصول التراثية ويضمن جاهزيتها لاستقبال الحركة السياحية المتزايدة.
ويمثل التعاون المرتقب مع الهيئة المصرية العامة للمساحة خطوة مهمة في هذا الاتجاه، من خلال الرفع المساحي للمناطق الأثرية وتصحيح إحداثياتها، بما يعزز دقة إدارة الأصول الأثرية ويساعد على التخطيط الأفضل لأعمال الحماية والتطوير والاستثمار في الخدمات المحيطة بها.
وتشير هذه التحركات إلى أن تطوير المتاحف والمواقع الأثرية لم يعد مرتبطًا بالحفاظ على التراث فقط، بل أصبح جزءًا من استراتيجية أوسع لتعظيم القيمة الاقتصادية للسياحة الثقافية، وتحويل التراث المصري إلى منتج سياحي متجدد قادر على المنافسة عالميًا.
إقرأ أيضاً :
لأول مرة.. مصر تستضيف حفل جوائز الجولف العالمية في نادي مدينتي
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر