كتب – أحمد رزق : في خطوة تستهدف تحويل كفاءة الإدارة إلى قيمة مضافة للسياحة المصرية، عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، لمناقشة تحديات العمل وفرص تطوير الأداء المؤسسي، في رؤية تربط بين الاستثمار في الكوادر البشرية وتحسين تجربة الزائر وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المواقع الأثرية والمتاحف.
وأكد الوزير أهمية الاستثمار في العنصر البشري وإعداد صف ثانٍ وثالث من الكوادر القادرة على تولي المسؤولية مستقبلًا، إلى جانب وضع آليات واضحة لتقييم الأداء وإثابة المتميزين، بما يعزز ثقافة الكفاءة والابتكار داخل المجلس الأعلى للآثار.
واستعرض الاجتماع ملفات تطوير الهياكل التنظيمية ولوائح الموارد البشرية، إلى جانب توحيد منظومة صرف المستحقات المالية، حيث أسهم ضم الوحدات الحسابية في خفض عددها من 15 وحدة إلى وحدتين مركزيتين، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية واتساق منظومة الأجور، مع استمرار استكمال بيانات نحو 400 موظف.
وتجاوزت أجندة الاجتماع الملفات الإدارية إلى تطوير البنية الأساسية للمواقع الأثرية، ورفع كفاءة معامل الترميم وضمان توفير مستلزمات العمل بصورة مستدامة، وهي خطوات تمثل استثمارًا مباشرًا في أحد أهم أصول مصر السياحية.
كما جرى بحث التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة لرفع كفاءة البيانات والإحداثيات الخاصة بالمناطق الأثرية، بما يدعم إدارة الأراضي وحماية المواقع ويعزز فرص التخطيط السياحي والاستثماري حولها.
وفي قطاع المتاحف، كشف الاجتماع عن تنظيم نحو 1095 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا وتعليميًا خلال الفترة من أغسطس 2025 إلى أغسطس 2026، إلى جانب 105 معارض مؤقتة، بما يؤكد تحول المتحف من مجرد مساحة لعرض القطع الأثرية إلى منتج سياحي وثقافي متجدد.
وتبرز الرسالة الأهم للاجتماع في أن تطوير السياحة الثقافية لا يبدأ فقط من الموقع الأثري، بل من الإدارة التي تديره والكوادر التي تحميه وتطوره وتقدم تجربته للزائر. ولذلك شدد الوزير على التواصل الداخلي والعمل بروح الفريق، باعتبارهما أساسًا لمواجهة التحديات وتحويل التراث المصري إلى قيمة سياحية واقتصادية مستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر