كتب – أحمد رزق : تستعيد لوحة الملك رمسيس الثاني بالمتحف المصري بالتحرير حضورها التاريخي بعد انتهاء أعمال ترميمها وصيانتها، في خطوة تتجاوز الحفاظ على قطعة أثرية عمرها آلاف السنين إلى دعم تجربة الزائر وتطوير المنتج الثقافي الذي تقدمه القاهرة للسائحين.
وتأتي أعمال الترميم ضمن مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف المصري، بما يهدف إلى إعادة تقديم مقتنياته داخل سياقها التاريخي والحضاري والديني، وفق أساليب العرض الحديثة، وهو ما يعزز قدرة المتحف على جذب السائح الباحث عن تجربة أكثر وضوحًا وتكاملًا.
وتبلغ أبعاد اللوحة المصنوعة من البازلت الأسود نحو 240 سم طولًا و110 سم عرضًا، وترجع إلى عصر الدولة الحديثة، وكانت قد عُثر عليها في جزأين منفصلين وخضعت سابقًا لأعمال تجميع وترميم، قبل إعادة تأهيلها ضمن خطة العرض الجديدة.
وشملت أعمال الصيانة إزالة مواد الترميم القديمة واللوح الخشبي المحيط باللوحة، ومعالجة الفواصل بين أجزائها، ثم وضعها بصورة حرة بين لوحتين للملك رمسيس الثاني، مع توفير إضاءة بانورامية تساعد على إبراز تفاصيلها أمام الزائرين.
وأكدت إدارة المتحف أن أعمال الترميم نفذها متخصصو المجلس الأعلى للآثار وفق بروتوكولات علمية ومعايير فنية معتمدة، نافية بشكل قاطع استخدام الأسمنت في ترميم اللوحة، ومؤكدة أن الصور المتداولة عبر مواقع التواصل التقطت خلال مراحل العمل وقبل اكتماله.
وتعكس هذه الخطوة أهمية الصيانة الدورية في الحفاظ على الأصول الأثرية باعتبارها رأس مال السياحة الثقافية المصرية، خصوصًا أن المتحف المصري بالتحرير يمثل أحد أبرز نقاط الجذب السياحي في القاهرة.
ومع تطوير العرض المتحفي وتحسين الإضاءة وطريقة تقديم القطع، تتحول أعمال الترميم من إجراء فني للحفاظ على الأثر إلى استثمار مباشر في تجربة السائح، بما يدعم قدرة المتحف على المنافسة وتعظيم العائد من السياحة الثقافية.

إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر