وكالات : تتجه الحكومة المصرية إلى توسيع رقمنة منظومة الشهر العقاري باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتحسين بيئة الاستثمار، خاصة في القطاعات المرتبطة بالعقارات والسياحة والفنادق، التي تعتمد بصورة مباشرة على سرعة ووضوح إجراءات تسجيل الملكية والتصرفات العقارية.
وجاء بحث المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سبل تطوير الخدمات الحكومية والاستعانة بالحلول التكنولوجية المبتكرة، ليعكس توجهًا نحو تحويل الخدمات العقارية من إجراءات تقليدية إلى منظومة رقمية أكثر سرعة ومرونة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للاستثمار السياحي، إذ يمثل وضوح الموقف القانوني للأراضي والوحدات العقارية عنصرًا أساسيًا عند اتخاذ المستثمر قرار إقامة فندق أو منتجع أو مشروع سياحي متكامل. وكلما انخفض الوقت اللازم لإنهاء معاملات التسجيل والتصرفات العقارية، ارتفعت قدرة المستثمر على بدء تنفيذ مشروعاته في توقيتات أسرع وتقليل التكلفة الإدارية.
وأكد وزير العدل أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية شريك أساسي في تطوير خدمات الشهر العقاري، والتوسع في المراكز التكنولوجية المتنقلة، بينما شدد وزير التخطيط على أهمية الانفتاح أمام شركات ريادة الأعمال والقطاع الخاص للمشاركة في تصميم تطبيقات وخدمات حكومية ذكية.
ولا تقتصر أهمية الرقمنة على المستثمر المحلي، إذ يمكن أن تسهم في تحسين الصورة الاستثمارية لمصر أمام رؤوس الأموال العربية والأجنبية، خصوصًا في المدن الجديدة والمناطق الساحلية التي تشهد توسعًا في المشروعات الفندقية والسياحية والعمرانية.
كما أن توفير قواعد بيانات وشبكات رقمية أكثر كفاءة يمكن أن يدعم سرعة التحقق من الملكيات والتصرفات، وهو ما يعزز الشفافية ويحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار العقاري.
وبذلك، فإن تطوير الشهر العقاري لا يمثل مجرد تحسين لخدمة حكومية، وإنما خطوة داعمة لمنظومة الاستثمار السياحي، يمكن أن تساعد على تسريع دورة رأس المال وتهيئة بيئة أكثر جاذبية لإنشاء الفنادق والمنتجعات والمجتمعات السياحية الجديدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر