كتبت – دعاء سمير : تضع التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط أمن الملاحة والطيران والسفر أمام اختبار جديد، مع تحركات لفتح ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع التخطيط لتطهير مياهه من الألغام، في محاولة لإعادة قدر من الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية المؤثرة في حركة التجارة والطاقة عالميًا.
وتكتسب أي ترتيبات لضمان سلامة الملاحة أهمية تتجاوز قطاع النقل البحري، إذ يرتبط استقرار هرمز بصورة مباشرة بثقة شركات الطيران والسفر في المنطقة، وأسعار الوقود، وتكاليف التشغيل، وبالتالي أسعار تذاكر الطيران والرحلات السياحية. كما أن استمرار المخاطر الأمنية قد يدفع شركات الطيران إلى تعديل مساراتها أو تقليص بعض الرحلات، بما ينعكس على حركة السياحة بين الخليج وآسيا وأوروبا.
وفي المقابل، فإن نجاح الجهود الفنية والدبلوماسية في تأمين الممر الملاحي يمكن أن يمثل نقطة تحول لاستعادة حركة السفر تدريجيًا، خصوصًا مع عودة شركات الطيران إلى زيادة السعة التشغيلية واستقرار جداول الرحلات.
وتأتي الوساطة الباكستانية تجاه طهران لتضيف مسارًا دبلوماسيًا إلى الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد، بينما يبقى الملف اللبناني أحد مصادر القلق الإقليمي، في ظل استمرار التوتر جنوبًا وتعثر بعض المسارات التفاوضية.
وتتجه الأنظار كذلك إلى ترتيبات ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، مع طرح إيطالي لقوة متعددة الجنسيات أصغر حجمًا تركز على دعم الجيش اللبناني وحماية المدنيين ومراقبة وقف إطلاق النار، إلى جانب تنسيق فرنسي-إيطالي محتمل.
ومن منظور السياحة والاستثمار، فإن الرسالة الأهم هي أن أمن الممرات البحرية والجوية أصبح جزءًا أساسيًا من تنافسية الوجهات السياحية؛ فاستقرار الطاقة والنقل والتأمين لا يحمي حركة المسافرين فقط، بل يحدد أيضًا قدرة الفنادق وشركات السياحة والمطارات على التخطيط والاستثمار واستعادة النمو.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر