كتبت – سها ممدوح – وكالات : يمثل ميقات يلملم، المعروف حاليًا باسم السعدية، محطة أساسية في رحلة المعتمرين القادمين من جنوب المملكة واليمن، كما يرتبط مباشرة بحركة السفر الجوي إلى جدة، التي تعد إحدى أهم البوابات للوصول إلى مكة المكرمة. ويقع الميقات على الطريق الساحلي جنوب مكة بنحو 130 كيلومترًا، ضمن محافظة الليث، ويخدم القادمين من جهته برًا أو جوًا.
وتكتسب معرفة الميقات أهمية عملية للمعتمر عند التخطيط للرحلة، إذ إن القادم بالطائرة لا ينتظر الوصول إلى جدة للإحرام، وإنما يُحرم عند محاذاة الميقات في الجو قبل الهبوط، بينما لا يُعد مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ميقاتًا في ذاته.
وتكشف عينة من أسعار الرحلات المباشرة إلى جدة عن تفاوت كبير وفق مدينة الانطلاق. ووفق بحث استرشادي عبر «ويجو» بتاريخ 26 أغسطس 2026 لرحلات ذهاب وعودة لمسافر واحد خلال سبتمبر، بدأت الأسعار من 281 ريالًا للفرد من أبها، التي يقع القادمون منها على مسار يلملم، بينما بلغت نحو 427 ريالًا من جازان.
أما القادمون من الرياض، فيرتبط مسارهم بميقات قرن المنازل، وظهرت عينة سعرية تبدأ من 533 ريالًا، في حين سجلت الرحلات من دبي نحو 718 ريالًا، ومن القاهرة نحو 817 ريالًا، مع اختلاف الأسعار وفق مواعيد السفر والحجز والطلب.
ويأتي يلملم ضمن منظومة المواقيت المكانية الخمسة التي حددت لكل جهة من جهات القدوم إلى مكة، إلى جانب ذي الحليفة والجحفة وقرن المنازل وذات عرق، وهو ما يجعل تحديد الميقات الصحيح جزءًا أساسيًا من التخطيط للعمرة.
ومن الناحية السياحية، لا تتوقف أهمية اختيار بوابة الوصول عند أداء المناسك، إذ يرتبط القرار بتكاليف تذاكر الطيران، ووسائل النقل بين جدة ومكة، واختيار الفندق، ومدة الرحلة والإنفاق على الخدمات المصاحبة.
ويمنح التخطيط المبكر للمعتمر فرصة للمقارنة بين أسعار الرحلات والإقامة والنقل، خاصة مع اختلاف التكلفة بصورة ملحوظة بين المدن ومواسم الطلب.
وبذلك يتحول ميقات يلملم من مجرد محطة مكانية في رحلة العمرة إلى عنصر مهم في خريطة السفر الديني، تربطه شبكة الطيران والنقل والإقامة والخدمات التي تبدأ من قرار الحجز وتستمر حتى وصول المعتمر إلى مكة المكرمة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر