كتبت – دعاء سمير – وكالات : في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتزايد الاعتماد على أنظمة السداد طويلة الأجل، ظهرت في السوق المصرية منصة «Aqar Exit» لتقدم نموذجًا مختلفًا في إعادة بيع الوحدات العقارية، مستهدفة شريحة العملاء الذين أصبحوا غير قادرين على استكمال أقساط وحداتهم، وتوفير مسار منظم للتخارج بدلًا من الدخول في إجراءات الإلغاء والفسخ وما قد يترتب عليها من خسائر أو تأخير في استرداد الأموال.
وتقوم فكرة المنصة على الربط بين صاحب التعاقد المتعثر ومشترٍ جديد، بحيث يحصل البائع على ما سدده، بينما يدخل المشتري في التعاقد القائم ويستفيد من السعر الأصلي للعقد، والذي قد يكون أقل من مستويات أسعار الوحدات الجديدة في السوق حاليًا. وتتم إجراءات التنازل واستكمال الأقساط وفق شروط العقد ومتطلبات المطور العقاري لكل مشروع.
وكشفت المنصة خلال أيام من إطلاقها عن حجم طلب لافت؛ إذ جذبت أكثر من 15 ألف مستخدم، بينهم أكثر من 11 ألف مشترٍ ونحو 3600 بائع، بينما تجاوز عدد الوحدات المعروضة 3300 وحدة، بقيمة سوقية تقارب 60 مليار جنيه، مع تسجيل طلبات شراء على أكثر من نصف الوحدات المعروضة.
واللافت في النموذج أنه يستبعد الوسطاء والسماسرة من عملية عرض الوحدات، ويشترط أن يكون العارض هو صاحب التعاقد، مع مراجعة المستندات والتحقق من الملكية والمدفوعات والأقساط قبل طرح الوحدة. كما لا يتحمل البائع عمولة، بينما تحصل المنصة على عمولة من المشتري فقط بعد إتمام عملية التنازل، وفق ما أعلنته إدارة المنصة.
ويكشف الإقبال المبكر أن أزمة التعثر العقاري قد تتحول إلى سوق فرعية تحتاج إلى أدوات رقمية أكثر تنظيمًا، خاصة مع وجود وحدات تعاقد أصحابها عليها في سنوات سابقة بأسعار أقل من الأسعار الحالية.
وبذلك لا تقدم «Aqar Exit» مجرد منصة للبيع، وإنما تحاول بناء آلية للتخارج العقاري تحقق مصلحة مزدوجة: إنقاذ العميل المتعثر من التزام أصبح يفوق قدرته المالية، ومنح مشترٍ جديد فرصة لدخول السوق بسعر تعاقد قديم.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر