كتبت – دعاء سمير : تثبت قلعة أونيا في ولاية أوردو التركية أن الاستثمار في المواقع التاريخية لا يتوقف عند ترميم الحجارة، وإنما يمكن أن يحول الأثر إلى منتج سياحي قادر على جذب أعداد ضخمة من الزائرين وتنشيط الاقتصاد المحلي، بعدما استقبلت القلعة نحو مليون زائر خلال 14 شهرًا فقط من افتتاحها للجمهور.
وتعود قلعة أونيا، المقامة على صخرة شاهقة تطل على البحر الأسود، إلى نحو 2500 عام، وهو ما يمنحها قيمة تاريخية استثنائية، بينما تضيف إطلالاتها البانورامية على المدينة والبحر عنصرًا طبيعيًا يجعل الزيارة تجربة تجمع بين الثقافة والمناظر الساحلية.
وجاء هذا الإقبال بعد مشروع ترميم بدأ عام 2018، شمل إنشاء سلالم خشبية ومنصات مشاهدة، إلى جانب نظام سكك يتيح الوصول إلى النفق الموجود داخل أسوار القلعة، بما جعل الموقع أكثر سهولة أمام الزوار ورفع قدرته على استقبال الحركة السياحية.
وتكشف التجربة عن أهمية دمج التاريخ بالطبيعة في تصميم المنتجات السياحية، فالزائر لا يأتي لمشاهدة بقايا أثرية فقط، وإنما يعيش تجربة متكاملة تشمل الصعود والمشاهدة والتصوير والتعرف على تاريخ المنطقة والاستمتاع بمشهد البحر الأسود.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمكن لمثل هذه المواقع أن تصبح نقطة جذب تدعم الفنادق والمطاعم والمقاهي والنقل وشركات تنظيم الجولات والأنشطة المحلية، خاصة مع ارتفاع أعداد الزائرين وتحول الموقع إلى عنصر ثابت في برامج السياحة بالمنطقة.
وتؤكد تجربة أونيا أن تطوير المواقع التاريخية وإتاحة الوصول إليها بطريقة آمنة وجذابة يمثل استثمارًا في الوجهة نفسها، ويساعد المدن الأقل شهرة على بناء هوية سياحية قادرة على المنافسة واستقطاب الزوار على مدار الموسم.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر