كتبت – سها ممدوح : تشهد مدينة الغردقة تحولًا لافتًا في خريطة الإشغال الفندقي مع انتهاء ذروة الإجازات الصيفية واقتراب العام الدراسي الجديد، حيث بدأ تراجع أعداد المصطافين المصريين في الوقت الذي تحافظ فيه السياحة الأوروبية على حضور قوي داخل الفنادق والمنتجعات، لتؤكد المدينة قدرتها على الانتقال من موسم يعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الداخلية إلى حركة أكثر استقرارًا تقودها الأسواق الخارجية.
وخلال شهري يوليو وأغسطس، سجلت الغردقة إقبالًا كبيرًا من الأسر المصرية الباحثة عن الشواطئ والأنشطة البحرية، وهو ما دعم إشغالات الفنادق والمنتجعات خلال ذروة الموسم الصيفي. ومع عودة الأسر إلى الاستعداد للدراسة، يتراجع هذا الطلب تدريجيًا، لتبدأ السوق الفندقية في الاعتماد بصورة أكبر على السياحة الوافدة.
وتأتي السياحة الأوروبية في مقدمة مصادر الطلب الحالي، مدعومة باستمرار الرحلات الجوية الدولية إلى مطار الغردقة، الذي يستقبل يوميًا عشرات الرحلات القادمة من أسواق أوروبية مختلفة، وعلى متنها آلاف السائحين من جنسيات متعددة.
وتمنح هذه الحركة الجوية الغردقة ميزة مهمة أمام المستثمرين، فانتظام الرحلات لا يعني فقط وصول السائح، وإنما يمثل ضمانة لاستمرار الطلب على الغرف الفندقية والمطاعم والرحلات البحرية والنقل والأنشطة الترفيهية.
كما يستفيد الزائرون الأجانب من تنوع المنتج السياحي بالغردقة، بين الغوص والسنوركلينج والرحلات البحرية والشواطئ، بما يساعد على الحفاظ على النشاط السياحي حتى بعد انتهاء موسم المصايف المحلية.
وتكشف تجربة الغردقة أن تنوع الأسواق السياحية أصبح أحد أهم عناصر حماية الاستثمار الفندقي من التذبذب الموسمي؛ فبينما ينحسر الطلب المحلي مع بداية الدراسة، تستطيع السياحة الوافدة أن تملأ جزءًا كبيرًا من الفراغ، وتحافظ على دورة التشغيل والخدمات.
وبذلك تدخل الغردقة مرحلة جديدة من الموسم، تتحول فيها من وجهة صيفية للأسر المصرية إلى مقصد دولي تدعمه حركة الطيران المنتظمة وتنوع الأسواق الخارجية، بما يعزز فرص استمرار الإشغال والاستثمار السياحي على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
8 مليارات دولار.. السياحة المصرية تحقق رقمًا تاريخيًا في 6 أشهر
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر