كتبت – مروة السيد : تتحرك وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لحماية القيمة السياحية والاستثمارية للساحل الشمالي الغربي، عبر مواجهة مخالفات البناء والتعديات التي يمكن أن تؤثر في الشكل الحضاري وجودة المشروعات، باعتبار أن التنظيم العمراني أصبح عنصرًا أساسيًا في تنافسية الوجهات الساحلية وقدرتها على جذب الاستثمارات الفندقية.
وأصدرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، 14 قرار إزالة لمخالفات بناء في القطاعين الأول والثاني للساحل الشمالي الغربي، في إطار الحفاظ على الاشتراطات والتراخيص والنسق العمراني والتخطيطي للمناطق التابعة للوزارة.
وشملت القرارات مخالفات داخل نطاق القطاع الأول، بينها أسوار ومبانٍ مقامة دون تراخيص، إلى جانب مخالفات في شاليهين بإحدى القرى السياحية، فضلًا عن 35 متغيرًا مكانيًا تضمنت مباني وأعمال أسوار من البلوك دون تراخيص.
وفي القطاع الثاني، طالت قرارات الإزالة مباني ومحال وهياكل خرسانية متعددة الأدوار وأسوارًا خرسانية أقيمت بالمخالفة للقواعد المنظمة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة من منظور الاستثمار السياحي، لأن الحفاظ على التخطيط العمراني لا يتعلق بالمظهر العام فقط، وإنما بحماية قيمة الأراضي والمشروعات القائمة ومنع ظهور أنماط عشوائية قد تؤثر في جودة الخدمات والبنية الأساسية والطرق وشبكات المرافق.
كما أن انتظام البناء وفق المخططات المعتمدة يمنح المستثمرين صورة أكثر وضوحًا عن مستقبل المناطق الساحلية، ويعزز قدرة الدولة على التخطيط للفنادق والمنتجعات والخدمات الترفيهية ومناطق الإقامة بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية لكل منطقة.
وتتجه الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى ترسيخ مفهوم الساحل الشمالي كوجهة سياحية متكاملة، وليس مجرد تجمعات موسمية، وهو ما يتطلب الحفاظ على جودة العمران والخدمات ورفع مستوى الانضباط.
ومن ثم، فإن مواجهة البناء المخالف تمثل في جوهرها حماية للأصل السياحي نفسه، وضمانًا لاستدامة قيمة الاستثمارات وتحويل الساحل الشمالي إلى مقصد أكثر تنظيمًا وجاذبية للسائح والمستثمر معًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر