كتبت – دعاء سمير : تكشف توقعات «إيرباص» حتى عام 2045 عن تحول كبير في خريطة السفر الجوي العالمية، تقوده منطقة آسيا والمحيط الهادي، مع استمرار الطلب القوي على الطائرات رغم التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام نمو السياحة والاستثمار الفندقي في الأسواق الآسيوية.
وأكد أناند ستانلي، رئيس إيرباص لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، أن الشركة لم ترصد تراجعًا في الطلبيات أو عمليات التسليم، مشيرًا إلى ارتفاع عمليات التسليم بنحو 9% منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مع استمرار التسليمات في الشرق الأوسط أيضًا.
وتتوقع إيرباص حاجة العالم إلى نحو 42 ألف طائرة جديدة خلال العقدين المقبلين، تستحوذ آسيا والمحيط الهادي على نحو 45% منها، بما يعكس حجم التوسع المتوقع في حركة السفر والسياحة وربط المدن والوجهات الجديدة.
وتتصدر الصين والهند المشهد؛ إذ تحتاج الصين وحدها إلى نحو 8830 طائرة ركاب جديدة خلال 20 عامًا، مقابل 3480 طائرة للهند، و6880 طائرة لبقية دول المنطقة.
وتعني هذه الأرقام أن الطفرة الجوية المقبلة لن تكون مجرد سباق بين شركات الطيران لتحديث الأساطيل، وإنما قاعدة لتوسيع شبكات السفر وزيادة الوصول إلى المقاصد السياحية، وهو ما يخلق طلبًا إضافيًا على الفنادق والمنتجعات والمطاعم والنقل والخدمات الترفيهية.
وتتوقع إيرباص نمو إجمالي حركة النقل الجوي في آسيا بنسبة 5.1% سنويًا خلال العقدين المقبلين، بينما رفعت تقديرات نمو السفر الجوي المحلي في الهند من 8.9% إلى 9.3%، في حين خفضت توقعاتها للصين من 5.4% إلى 4.7%، نتيجة عوامل اقتصادية كلية.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، تبرز أهمية هذه التوقعات في أن زيادة الطائرات والمقاعد الجوية توسع دائرة الأسواق القادرة على الوصول إلى الوجهات السياحية، وتمنح المستثمرين فرصًا لتطوير منتجات فندقية وترفيهية جديدة.
وبذلك، تتحول صناعة الطائرات إلى مؤشر مبكر على خريطة السياحة العالمية المقبلة، حيث تقود آسيا موجة توسع جوي يمكن أن تعيد توزيع الاستثمارات وحركة المسافرين خلال السنوات العشرين القادمة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر