كتبت_شيماء رمضان: عاد قناع جنائزي مصري أثري إلى موطنه من جديد، بعد نجاح السلطات المصرية في استرداده من سويسرا، في خطوة تسلط الضوء على الجهود الدولية لمواجهة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية وحماية الآثار المصرية من التهريب والتداول خارج الأطر القانونية.
قناع بطلمي يعود إلى أرضه
تسلم السفير المصري لدى سويسرا محمد نجم القناع الأثري رسميًا في العاصمة برن، بعد أن قامت السلطات السويسرية بتسليمه إلى الجانب المصري، بحضور ممثل عن وزارة السياحة والآثار المصرية.
ويعود القناع إلى العصر البطلمي، وتحديدًا إلى القرن الثاني قبل الميلاد، ما يجعله قطعة ذات قيمة تاريخية وثقافية كبيرة تعود إلى أكثر من ألفي عام.
الجمارك تكشف القطعة في 2022
القصة بدأت في 15 سبتمبر 2022، عندما أبلغت إحدى شركات النقل عن القناع أثناء مروره عبر الجمارك السويسرية في منطقة باردونّيه.
وبسبب الاشتباه في أن القطعة قد تكون ذات مصدر غير مشروع، أوقفت السلطات السويسرية دخولها وبدأت إجراءات الفحص والتحقق من أصلها.
وبعد ذلك خضع القناع لفحص متخصص على يد خبير في علم المصريات، الذي أكد أصالته وحدد تاريخه إلى منتصف العصر البطلمي، ليتم لاحقًا اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مصر.
التعاون الدولي في مواجهة تهريب الآثار
لا تتوقف أهمية عملية الاسترداد عند عودة قطعة أثرية واحدة، لكنها تعكس أيضًا أهمية التعاون بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وأكدت السلطات السويسرية أن إعادة القناع تأتي في إطار التعاون بين سويسرا ومصر لحماية التراث الثقافي والتصدي لعمليات النقل غير المشروع للآثار.
ويأتي ذلك في ظل اتفاق ثنائي بين البلدين بشأن استيراد ونقل وإعادة الممتلكات الثقافية دخل حيز التنفيذ عام 2011، ووفق البيانات السويسرية فقد أعادت سويسرا إلى مصر نحو 80 قطعة أثرية وثقافية منذ بدء العمل بهذا الاتفاق.
استرداد الآثار.. معركة لحماية الهوية
وتبرز هذه الواقعة جانبًا مهمًا من قضية حماية التراث المصري، خاصة أن القطع الأثرية لا تمثل مجرد مقتنيات تاريخية، وإنما تحمل جانبًا من هوية الحضارة المصرية وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.
كما توضح واقعة القناع أن عملية استرداد الآثار يمكن أن تبدأ بإجراءات جمركية دقيقة، ثم فحوص علمية متخصصة، وصولًا إلى التعاون القانوني والدبلوماسي بين الدول لإعادة القطع إلى بلدها الأصلي.
وتواصل مصر تحركاتها لاستعادة القطع الأثرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، بالتوازي مع التعاون مع الدول والمؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث ومواجهة الاتجار غير القانوني بالممتلكات الثقافية.
أقرا أيضا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر