الرئيسية / عالم الطيران / مطار سيدني الجديد يربك المسافرين.. ما القصة؟

مطار سيدني الجديد يربك المسافرين.. ما القصة؟

كتبت_شيماء رمضان: في مفاجأة غير متوقعة، وجد بعض المسافرين أنفسهم أمام مطار غير الذي قصدوه، بعدما خلطوا بين مطار غرب سيدني الدولي الجديد والمطار الرئيسي للمدينة، فيما ارتبطت حالات أخرى بسوء فهم وجهات السفر عند الحجز، ما حوّل رحلات عادية إلى مواقف غير مخطط لها.

وبدأ المطار الجديد استقبال المسافرين مع مطلع الأسبوع، بعد سنوات من التخطيط وأعمال الإنشاء التي انطلقت عام 2018، ضمن مشروع يستهدف تخفيف الضغط عن البنية التحتية الجوية في سيدني، ومواكبة الطلب المتزايد على السفر.

60 كيلومترًا تفصل المطار الجديد عن قلب سيدني

وتكمن إحدى أبرز نقاط الاختلاف في الموقع؛ إذ يقع مطار غرب سيدني الدولي على بُعد نحو 60 كيلومترًا من وسط المدينة، بينما يبعد مطار سيدني الحالي، المعروف باسم مطار كينغسفورد سميث، نحو 8 كيلومترات فقط عن المركز الحضري.

ويجعل هذا الفارق الكبير في المسافة التحقق من اسم المطار وموقعه قبل الانطلاق أمرًا ضروريًا، خصوصًا للمسافرين الذين اعتادوا استخدام المطار القديم، وقد يعتقدون أن المطار الجديد مجرد مبنى أو صالة إضافية ضمن المنشأة نفسها.

طالبان سويديان يكتشفان الخطأ بعد الهبوط

ومن أبرز الوقائع التي كشفت حجم الالتباس، ما حدث لطالبين سويديين يبلغان 23 عامًا، بعدما عادا جوًا من رحلة قصيرة إلى ملبورن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأوضح الطالبان، في تصريحات لهيئة الإذاعة الأسترالية “ABC”، أنهما اعتقدا أن عبارة” سيدني ويست” المكتوبة على بطاقتي صعود الطائرة تشير إلى صالة أخرى داخل المطار المعتاد، ولم يكتشفا الخطأ إلا بعد الوصول، عندما أدركا أن سيارتهما تنتظرهما في المطار الآخر، الذي يبعد نحو ساعة بالسيارة.

ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة؛ إذ وقع مسافر من نيوزيلندا في التباس مشابه بعدما فهم عبارة “الغربية” على نحو خاطئ، واعتقد أنه حجز رحلة إلى مدينة بيرث الواقعة في غرب أستراليا، قبل أن يكتشف اختلاف وجهته الفعلية.

مطار يعمل على مدار الساعة وآخر بقيود ليلية

وفي جانب آخر، يتميز مطار غرب سيدني الدولي بإمكانية التشغيل على مدار الساعة، على خلاف مطار سيدني الحالي الذي تخضع معظم رحلات الركاب فيه لقيود ليلية تحد من التشغيل بين الحادية عشرة مساءً والسادسة صباحًا.

ويمثل هذا الاختلاف ميزة تشغيلية للمطار الجديد، إذ يتيح مرونة أكبر في جدولة الرحلات، ويفتح المجال أمام تطوير حركة الطيران بما يتناسب مع احتياجات شركات الطيران والمسافرين.

تحديات الوصول قبل اكتمال شبكة النقل

ورغم الطموحات الكبيرة للمشروع، لا تزال سهولة الوصول إلى المطار أحد التحديات في مرحلته الأولى، في ظل عدم اكتمال خط السكك الحديدية المخطط لربطه بالمدينة.

ويعتمد المسافرون حاليًا على الحافلات وخدمات النقل الترددي للوصول إلى المطار، وهو ما يجعل التخطيط المسبق لوسيلة الانتقال ووقت الرحلة أمرًا مهمًا، خاصة للقادمين من وسط سيدني أو المتجهين إليه.

ومن المتوقع أن يسهم استكمال مشروعات النقل العام في تسهيل الوصول إلى المطار، وتحسين تجربة المسافرين، وتعزيز قدرته على جذب مزيد من الرحلات والركاب.

شركات الطيران توسع حضورها تدريجيًا

وعلى صعيد التشغيل، بدأت حركة الطيران عبر عدد محدود من شركات الطيران، مع خطط للتوسع التدريجي في عدد الناقلات والوجهات خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، من المقرر أن تبدأ الخطوط الجوية السنغافورية تشغيل رحلاتها من المطار اعتبارًا من 23 نوفمبر، على أن تنضم الخطوط الجوية القطرية وطيران فيجي خلال العام المقبل.

ومن شأن هذا التوسع أن يعزز خيارات السفر إلى سيدني، ويدعم حركة السياحة والأعمال، إلى جانب تخفيف الضغط عن المطار الرئيسي مع نمو شبكة الوجهات الدولية.

مشروع ضخم يواجه اختبار التجربة الأولى

وبين الطموحات الاقتصادية والسياحية والتحديات التشغيلية، يمثل مطار غرب سيدني الدولي خطوة مهمة لتطوير قطاع الطيران الأسترالي، إلا أن حالات الالتباس الأولى تبرز أهمية وضوح المعلومات المقدمة للمسافرين، خصوصًا فيما يتعلق باسم المطار وموقعه ووسائل الوصول إليه.

ولذلك، يُنصح المسافرون إلى سيدني أو منها بمراجعة تفاصيل التذكرة والتأكد من رمز المطار وعنوانه قبل مغادرة المنزل، حتى لا تتحول الرحلة إلى وجهة غير مقصودة.

 

اقرأ أيضًا:

أستراليا تفتتح مطارًا دوليًا جديدًا.. أول رحلة ركاب تنطلق إلى جولد كوست

شاهد أيضاً

توسعات بمطار العاصمة الجديدة ومنطقة لوجستية تفتح فرصًا للسياحة والفنادق

كتبت – مروة السيد : تدرس الحكومة المصرية إطلاق مرحلة جديدة من تطوير مطار العاصمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *