كتبت – مروة السيد : تدرس الحكومة المصرية إطلاق مرحلة جديدة من تطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به، عبر إنشاء منطقة استثمارية ولوجستية متكاملة واستقطاب مستثمرين عالميين لتوسعة المطار وتحديثه، في تحرك يستهدف تعظيم العائد من الأصول الاستراتيجية للدولة، ويفتح في الوقت نفسه آفاقًا لتعزيز خدمات السفر والأعمال وفرص الاستثمار الفندقي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لاستعراض المقترحات الخاصة بتطوير المطار والمنطقة المحيطة به، بحضور وزيري المالية والطيران المدني ومسؤولين عن شركة العاصمة الإدارية الجديدة ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، في إطار توجه الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وتضمنت المناقشات مقترح إنشاء منطقة استثمارية ولوجستية تضم أنشطة اقتصادية وصناعية وتجارية وخدمات مرتبطة بالنقل والإمداد، بما يستفيد من الموقع الاستراتيجي للمطار ويعزز دوره في خدمة حركة الأعمال والتجارة. كما كشف الاجتماع عن تقدم عدد من المستثمرين العالميين بطلبات للاستثمار في المنطقة المقترحة، إلى جانب عروض لتوسعة المطار وتطويره، دون الإعلان عن أسماء المستثمرين أو القيمة المالية للعروض.
ومن منظور السياحة والسفر، فإن تطوير المطار لا يقتصر على زيادة قدرات النقل الجوي، بل يمكن أن يدعم بناء منظومة متكاملة لخدمة زوار العاصمة الإدارية الجديدة، خصوصًا المسافرين لأغراض الأعمال والمؤتمرات والاجتماعات الدولية. فوجود مطار متطور بالقرب من مناطق الأعمال والخدمات قد يعزز جاذبية العاصمة لاستضافة الفعاليات، ويرفع فرص الاستثمار في الفنادق ومنشآت الضيافة والخدمات المساندة.
كما يمكن أن يسهم إنشاء منطقة لوجستية متكاملة في جذب شركات دولية تحتاج إلى خدمات نقل وتخزين وتوزيع، وهو ما قد يخلق طلبًا إضافيًا على الإقامة الفندقية طويلة وقصيرة الأجل، إلى جانب المطاعم والنقل البري وخدمات رجال الأعمال. غير أن تحويل هذه الفرص إلى عوائد سياحية فعلية سيعتمد على طبيعة المشروعات التي ستُنفذ، وحجم الحركة الجوية، ومدى ارتباط المطار بشبكات النقل ومراكز الإقامة والعمل.
وتعكس المقترحات توجهًا نحو إشراك المستثمرين في تطوير الأصول العامة بدلًا من الاعتماد على الإنفاق الحكومي وحده، مع توفير حوافز وتيسيرات تستهدف تسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم عوائدها الاقتصادية. ولم يعلن الاجتماع عن تكلفة التوسعة المقترحة أو الطاقة الاستيعابية المستهدفة للمطار، كما لم تُحدد استثمارات فندقية أو أسعار خدمات سفر مرتبطة بالمشروع حتى الآن.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل تضم الجهات المعنية لدراسة العروض والمقترحات وإعداد تصور متكامل للتطوير، مع تقييم البدائل الاستثمارية المتاحة.
وتبقى الخطوة الحاسمة هي الانتقال من مرحلة دراسة العروض إلى تحديد المشروعات والتمويلات والجداول الزمنية، بما يضمن أن يتحول تطوير مطار العاصمة الجديدة إلى محرك للنقل والاستثمار، ورافعة محتملة للسياحة المرتبطة بالأعمال والضيافة في العاصمة الإدارية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر