كتبت – دعاء سمير : تستعد شركة «سبيس إكس» لتحويل لويزيانا إلى أحد أكبر مراكز صناعة الفضاء في العالم، عبر مشروع ضخم بقيمة 100 مليار دولار يحمل اسم «ستار بيس – لويزيانا»، بما قد يفتح فصلًا جديدًا أمام السياحة الفضائية ويعيد رسم خريطة السفر خارج الأرض خلال السنوات المقبلة.
ومن المقرر بدء إنشاء القاعدة العام المقبل على مساحة تبلغ 125 ألف فدان، مع استهداف إطلاق أول رحلة لمركبة «ستار شيب» منها عام 2029، على أن تدعم المنشأة آلاف الرحلات سنويًا إلى مدار الأرض والقمر والمريخ وما وراءه.
ورغم أن المشروع يرتبط أساسًا بالتوسع الصناعي والفضائي، فإن تأثيره المحتمل يتجاوز إطلاق الصواريخ إلى صناعة سياحية جديدة؛ فزيادة الرحلات الفضائية والبنية التحتية اللازمة لها تعني توسيع السوق المرتبطة بتجارب السفر إلى الفضاء، بما يشمل مراكز الزوار والإقامة والضيافة والنقل والخدمات الترفيهية والعلمية المحيطة بالمواقع الفضائية.
وتشير خطط القاعدة إلى إضافة أكثر من 3 آلاف وظيفة مباشرة، فضلًا عن أكثر من 8100 وظيفة بصورة غير مباشرة، بينما تتوقع السلطات أن يتجاوز متوسط أجور العاملين فيها متوسط المنطقة الحالي بنحو 192%.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمكن أن تتحول لويزيانا تدريجيًا إلى وجهة متخصصة في سياحة الفضاء، تستقطب المهتمين بمشاهدة عمليات الإطلاق والتجارب العلمية، إلى جانب الباحثين والمهندسين والزوار القادمين من مختلف دول العالم.
ويكتسب المشروع أهمية أكبر مع طموحات «سبيس إكس» للوصول إلى المريخ وتطوير تقنيات فضائية متقدمة، ما يعني أن السياحة الفضائية قد تنتقل مستقبلًا من تجارب محدودة للأثرياء إلى صناعة متكاملة حول مواقع الإطلاق والمراكز الفضائية.
وبذلك، لا تبني «سبيس إكس» منصة جديدة للصواريخ فقط، بل تؤسس محتملًا لبنية تحتية سياحية جديدة يكون فيها الفضاء هو الوجهة والفندق والمطار جزءًا من رحلة تبدأ على الأرض ولا تنتهي عند حدودها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر