كتبت – دعاء سمير : تفتح الاكتشافات الأثرية الجديدة قرب قلعة زيغيتفار جنوبي المجر الباب أمام منتج سياحي مختلف، بعدما كشفت أبحاث جامعة بيتش عن أن المستوطنة العثمانية «توربك»، التي نشأت حول ضريح السلطان سليمان القانوني، كانت أكبر وأكثر ثراءً مما كان يُعتقد، بما يعيد تسليط الضوء على القيمة السياحية للتراث العثماني في أوروبا.
وأظهرت أعمال البحث والحفائر أن آثار المستوطنة تمتد على مساحة تقارب 80 هكتارًا، وتضم بقايا الضريح ومسجدًا وتكية للدراويش ودار ضيافة وثكنة حراسة وتحصينات، إلى جانب مبانٍ سكنية وأدوات وفخاريات وعملات ومجوهرات ومشغولات معدنية وبئر وحفر تخزين.
ويمنح هذا التنوع الموقع فرصة للتحول من مجرد نقطة أثرية مرتبطة بوفاة أحد أشهر السلاطين العثمانيين إلى وجهة متكاملة للسياحة التاريخية والثقافية، تستقطب الزوار المهتمين بتاريخ الإمبراطورية العثمانية والعلاقات الأوروبية التركية.
وتكتسب القصة السياحية للموقع قوة إضافية من ارتباطها باللحظات الأخيرة في حياة سليمان القانوني، الذي توفي أثناء حصار قلعة زيغيتفار عام 1566، قبل أن تُخفى وفاته عن الجيش حتى لا تتأثر معنوياته.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمكن أن يفتح تطوير الموقع مستقبلًا المجال أمام مسارات سياحية تجمع بين القلعة والمستوطنة ومواقع التراث العثماني، إلى جانب الفنادق والمطاعم وخدمات النقل والجولات السياحية، بما يطيل مدة إقامة الزائر ويرفع الإنفاق المحلي.
وبينما لا يوجد حتى الآن جدول معلن لاستكمال التنقيبات أو فتح الموقع للزوار، فإن الكشف عن حجم المستوطنة يضيف أصلًا ثقافيًا مهمًا إلى خريطة السياحة في المجر، ويؤكد أن الاستثمار في التاريخ يمكن أن يتحول إلى محرك للسفر والضيافة والتنمية المحلية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر