كتبت – سها ممدوح : تقترب دول مجلس التعاون الخليجي من خطوة يمكن أن تعيد رسم خريطة السياحة الوافدة إلى المنطقة، مع تسارع الجهود لتفعيل التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، التي تتجاوز فكرة تسهيل الدخول لتطرح نموذجًا جديدًا يقوم على تقديم دول الخليج الست كوجهة سياحية واحدة متعددة التجارب.
وتحمل التأشيرة الموحدة أهمية خاصة لقطاع السفر، لأنها تمنح السائح القادم من أوروبا وآسيا والأسواق البعيدة فرصة تصميم رحلة واحدة تجمع أكثر من دولة، بدلًا من التعامل مع كل مقصد باعتباره رحلة مستقلة وإجراءات منفصلة. وهذا التحول يمكن أن يطيل مدة الإقامة ويرفع متوسط إنفاق الزائر، ويخلق طلبًا إضافيًا على الطيران والفنادق والمطاعم والأنشطة الترفيهية.
وتتزايد أهمية الخطوة مع تأكيد المسؤولين الخليجيين، خلال اجتماعهم في البحرين، ضرورة تسريع تفعيل التأشيرة وتطوير الباقات السياحية المشتركة، بما يحول التعاون بين الأجهزة السياحية إلى تكامل فعلي في المنتج والترويج وحركة الزوار.
والرهان الأكبر لا يرتبط بالتأشيرة وحدها، وإنما بما سيأتي بعدها من برامج سياحية عابرة للحدود وحملات تسويقية موحدة تربط الوجهات الخليجية في تجربة واحدة. فالسائح يمكنه الجمع بين شواطئ الإمارات وقطر والبحرين، وصحراء السعودية، وتراث عُمان، وفعاليات الكويت، ضمن برنامج سفر واحد.
ومن زاوية الاستثمار، فإن اتساع السوق السياحية المحتملة يرفع جاذبية التوسع الفندقي والترفيهي، ويدعم إنشاء منتجات تستهدف السائح متعدد الوجهات، كما يمنح شركات الطيران والسفر فرصة تصميم مسارات وباقات أكثر تنوعًا.
وبذلك، قد تتحول التأشيرة الخليجية الموحدة من مجرد وثيقة دخول إلى مفتاح لسوق سياحية إقليمية متكاملة، يكون نجاحها الحقيقي في أن يأتي السائح إلى الخليج كوجهة واحدة، ثم يكتشف داخله ست تجارب مختلفة ومتكاملة.
إقرأ أيضاً :
8 مليارات دولار.. السياحة المصرية تحقق رقمًا تاريخيًا في 6 أشهر
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر