كتبت – سها ممدوح : يفتح حادث انقلاب حافلة سياحية تقل 48 مسافرًا هولنديًا في جبال الألب شرقي سويسرا، ملف سلامة النقل البري باعتباره جزءًا أساسيًا من المنتج السياحي، خصوصًا في الوجهات الجبلية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحافلات في نقل الزوار بين المدن والقرى والمواقع الطبيعية.
ووقع الحادث بعد ظهر الخميس على الطريق الرابط بين قريتي سوش وزيرنيز في كانتون غراوبوندن، بعدما اصطدمت الحافلة بحاجز الطريق وانقلبت، وفق المعطيات الأولية التي نقلتها الشرطة المحلية، فيما لم تعلن السلطات العدد النهائي للضحايا والمصابين.
وتتجاوز تداعيات مثل هذه الحوادث حدود الواقعة نفسها، إذ تمثل سلامة الطرق ووسائل النقل عنصرًا مؤثرًا في قرار السائح عند اختيار الوجهة، خاصة بالنسبة للمجموعات السياحية والرحلات المنظمة التي تعتمد على الحافلات للوصول إلى المناطق الجبلية والريفية.
كما ترتبط سلامة النقل بصورة مباشرة بتنافسية الفنادق والمنشآت السياحية، فالفندق في الوجهات الطبيعية لا يعمل بمعزل عن شبكة الطرق وشركات النقل والمرشدين ومنظمي الرحلات، وأي خلل في هذه المنظومة يمكن أن ينعكس على ثقة الزائر وشركات السياحة والأسواق المصدرة للحركة.
وتكتسب جبال الألب أهمية خاصة باعتبارها واحدة من أبرز مناطق السياحة الطبيعية والمغامرات في أوروبا، بما تستقطبه من زوار يبحثون عن الجبال والمنتجعات والرياضات الشتوية والرحلات الريفية، وهو ما يجعل جودة البنية التحتية وسلامة التنقل جزءًا من القيمة الاقتصادية للوجهة.
ويؤكد الحادث أن الاستثمار السياحي لا يكتمل ببناء الفنادق وتطوير المنتجعات، وإنما يحتاج إلى منظومة نقل آمنة وطرق مجهزة ومركبات تخضع للصيانة والرقابة، إلى جانب رفع كفاءة السائقين والاستجابة السريعة للطوارئ، لأن سلامة الرحلة تظل أحد أهم عناصر الثقة التي تحافظ على تدفقات السياحة واستدامة الاستثمار.
إقرأ أيضاً :
8 مليارات دولار.. السياحة المصرية تحقق رقمًا تاريخيًا في 6 أشهر
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر