كتبت – حنان خليل : تدخل صناعة الطيران المصرية مرحلة جديدة من النمو، لا تقاس فقط بأعداد المسافرين، وإنما بقدرتها على فتح أسواق سياحية جديدة وتحويل المطارات وشركات الطيران إلى محركات مباشرة للاستثمار الفندقي والسياحي، في ظل مؤشرات دولية ترسم صورة أكثر تفاؤلًا لمستقبل السفر الجوي في مصر.
وكشفت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «IATA» أن حركة المسافرين في السوق المصرية مرشحة للنمو بمعدلات تتراوح بين 3.4% و3.8% سنويًا حتى 2050، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 3.1%، بما يعكس اتساع الطلب المحتمل على السفر من وإلى مصر خلال العقود المقبلة.
وتأتي شركة OAG بمؤشر أكثر مباشرة على قوة السوق، بعدما احتلت مصر المركز الأول إفريقيًا من حيث السعة التشغيلية في سبتمبر 2026، بإجمالي 3.1 مليون مقعد، بزيادة 13.4% عن سبتمبر 2025، متقدمة على جنوب إفريقيا والمغرب وإثيوبيا ونيجيريا.
وتبرز أهمية هذه الأرقام سياحيًا في أن زيادة المقاعد الجوية تعني قدرة أكبر على استقبال السائحين من الأسواق التقليدية وفتح مسارات جديدة أمام الأسواق الواعدة، وهو ما ينعكس على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية والخدمات السياحية.
ويعزز مطار القاهرة هذه المكانة، بعدما تصدر قائمة المطارات الإفريقية من حيث السعة التشغيلية في سبتمبر، بإجمالي 1.79 مليون مقعد، وبنمو 11.2% على أساس سنوي، ليؤكد دوره كبوابة رئيسية للحركة السياحية الدولية ومركز محتمل للربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
كما جاءتا مصر للطيران وأير كايرو ضمن أكبر 10 شركات طيران إفريقية من حيث سعة المقاعد، بما يدعم قدرة الناقلات المصرية على توسيع شبكاتها وخدمة المقاصد السياحية المختلفة.
وتكشف المؤشرات في النهاية أن الاستثمار في الطيران لا يعني شراء طائرات أو تطوير مطارات فقط، وإنما بناء «سعة سياحية» جديدة؛ فكل مقعد جوي إضافي يمكن أن يتحول إلى غرفة فندقية مشغولة، ومطعم أكثر نشاطًا، ورحلة سياحية جديدة، واستثمار أكثر قدرة على النمو.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر